
الاحتلال الإيراني يواصل قمع الأحوازيين: حكم بالسجن ضد عباس زنكنة
في أحدث فصول الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيراني ضد أبناء الشعب الأحوازي، أصدر القضاء الإيراني المشتبه في نزاهته حكما بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ بحق المواطن الأحوازي عباس زنكنة نجادي، أحد سكان قضاء رامز.
وبحسب الحكم الصادر عن قاضي الفرع الثاني لمحكمة الثورة في الأحواز، تمت إدانة زنكنة نجادي بتهمة “القيام بنشاط دعائي ضد النظام”، وهي تهمة توجه بانتظام للنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في الأحواز بهدف إسكات أصواتهم. فيما تمت تبرئته من تهمتي “الانتماء إلى جماعة متمردة” و”التعاون مع دولة معادية”، في ما يبدو محاولة لذر الرماد في العيون وتخفيف الضغط الحقوقي والدولي.
ورغم صدور الحكم، قرر القاضي وقف تنفيذ العقوبة لمدة عامين، مبررا ذلك بعدم وجود سجل جنائي سابق للمتهم، إلا أن الحكم بحد ذاته يعد انتهاكا صارخا لحق زنكنة نجادي في التعبير السلمي عن رأيه، ويؤكد استمرار ممارسات القمع والقضاء المسيس في الأحواز.
يذكر أن عباس زنكنة نجادي كان قد اعتقل سابقا في مارس 2023 من قبل قوات الاحتلال الإيراني في مدينة رامهرمز، وخضع لفترة استجواب طويلة قبل أن يفرج عنه بكفالة في أواخر مايو 2024.
وقد انعقدت جلسة المحاكمة الخاصة به مؤخرا، وسط غياب الضمانات القانونية والرقابة الدولية المستقلة على مجريات القضاء في المناطق الأحوازية.
تأتي هذه القضية في وقت تتزايد فيه الانتهاكات بحق النشطاء والمثقفين والمواطنين الأحوازيين، من اعتقالات تعسفية، إلى محاكمات صورية، وأحكام بالسجن والنفي، تستخدم كأدوات لترهيب المجتمع ومنع أي نشاط سياسي أو ثقافي مستقل.
ويطالب ناشطون حقوقيون ومنظمات دولية بضرورة تدخل المجتمع الدولي وفتح تحقيقات نزيهة ومستقلة في الانتهاكات الجارية في الأحواز، وتوفير الحماية القانونية للمدافعين عن حقوق الإنسان، ومحاسبة المسؤولين الإيرانيين عن هذه الممارسات القمعية.



