الاحتلال الإيراني يربط الشلامجة بالبصرة عبر خط حديدي يخدم أهدافه التوسعية
في خطوة جديدة تؤكد مساعي الاحتلال الإيراني لتعزيز نفوذه في الأراضي العربية الأحوازية وربطها بالمشاريع الإقليمية التي تخدم مصالحه السياسية والدينية، أعلن محمد جعفر قائمپناه، المساعد التنفيذي لرئيس الاحتلال الإيراني، أن مشروع الخط الحديدي بين شلامجة والبصرة يشهد “تسارعاً كبيراً” في وتيرة التنفيذ.
وخلال زيارة ميدانية إلى المشروع، أشار المسؤول الإيراني إلى أن العمل على بناء سبعة كيلومترات من السكة خلال الأشهر الستة الماضية يعكس ما وصفه بـ”العزم الجاد” لإكمال هذا “الكوريدور الحيوي”، الذي تسعى طهران من خلاله إلى ربط الأراضي الأحوازية بالعراق ضمن مخطط استراتيجي يهدف إلى بسط نفوذها في المنطقة.
وأضاف أن المشروع يحظى بـ”اهتمام مباشر من رئيس النظام”، لافتاً إلى أن الخط الحديدي من المفترض أن يكون جاهزاً بنهاية العام، بهدف نقل زوار المراقد الشيعية عبر ما يسمى بقطار الأربعين، وهو ما يعتبره الأحوازيون غطاءً دينياً لمشروع استيطاني وتوسعي.
كما أعلن قائمپناه أنه سيلتقي بالمسؤولين العراقيين في البصرة للضغط من أجل تسريع تنفيذ الجزء العراقي من المشروع، بهدف استكمال الربط الحديدي بين إيران والعراق عبر الأحواز.
ووصل المسؤول الإيراني إلى مطار عبادان، حيث استقبله الحاكم العسكري بالاحواز وعدد من مسؤولي الاحتلال، قبل أن يبدأ جولة على مشاريع مختلفة، بينها زيارة مترو الأحواز وافتتاح مدرسة تحمل اسم “العدل” في المدينة، وهي مشاريع يقول ناشطون إنها تهدف لتكريس الوجود الإيراني وتغيير الهوية العربية للأحواز.
ويرى مراقبون أن مشروع شلامجة – البصرة يأتي ضمن سياسة منهجية لتثبيت السيطرة الإيرانية على الممرات الحدودية في الأحواز وربطها بالعراق وسوريا ولبنان، فيما يُخشى أن يُستخدم الخط الحديدي مستقبلاً في نقل القوات والمعدات العسكرية الإيرانية تحت غطاء ديني واقتصادي.



