الاحتلال الإيراني يحمّل مديري المباني مسؤولية حوادث المصاعد… ويتجاهل انهيار البنية التحتية في الأحواز
في محاولة للتهرب من مسؤولياته تجاه تدهور البنية التحتية في الأحواز المحتلة، أعلن مدير ما يسمى بـ”الهيئة العامة للمواصفات” التابعة للاحتلال الإيراني أن المسؤولية القانونية عن أي حادث ناتج عن الأعطال المتكررة في المصاعد تقع على عاتق مديري ومالكي المباني، رغم أن النظام هو المتسبب الأول في غياب الصيانة والخدمات الأساسية.
وقال رضا قيصيبور إن أي حادث جاني أو مالي مرتبط بالمصاعد سيتم تحميله لمالكي العقارات إذا لم يحصلوا على ما وصفه بـ”التصاريح الدورية”، متجاهلاً أن معظم الأبنية في الأحواز تفتقر أصلاً لأبسط شروط السلامة بفعل الإهمال المتعمد من السلطات المحتلة.
وبحسب حديثه، فقد أصدر الاحتلال 973 شهادة أمان للمصاعد منذ بداية العام، في حين تؤكد شهادات السكان أن غالبية المصاعد في المدن والأحياء الأحوازية معطلة منذ سنوات بسبب غياب الصيانة ورفض السلطات تخصيص أي ميزانيات لإصلاحها، بينما تحصل المستوطنات الجديدة على تجهيزات كاملة.
كما زعم المسؤول الإيراني أن شهادة الأمان لا تكون سارية إلا لعام واحد، وأن على السكان تجديدها بصفة مستمرة، في وقت لا تقدم فيه سلطات الاحتلال أي خدمات مجانية ولا تسمح بوجود شركات مستقلة تخدم المواطنين بعيداً عن القيود الحكومية.
وتشير مصادر محلية إلى أن أكثر من سبعة آلاف عملية “فحص” يقول الاحتلال إنه أجراها سنوياً ليست سوى إجراءات ورقية، بينما تستمر حوادث المصاعد في الأحواز بالارتفاع نتيجة الإهمال، وانعدام الصيانة، وانقطاع الكهرباء المتكرر، وهي عوامل ناجمة مباشرة عن سياسات الاحتلال.
ويؤكد الأهالي أن الاحتلال الإيراني يسعى عبر هذه التصريحات إلى تحميل الشعب الأحوازي مسؤولية الكوارث، بدلاً من الاعتراف بفشل البنية التحتية التي دمّرتها عقود من الإقصاء والتهميش.



