
الاحتجاز التعسفي لمينا بهمني يثير القلق الحقوقي في الأحواز
لا تزال المواطنة الأحوازية مينا بهمني، البالغة من العمر 28 عاما، محتجزة في سجن الهويرة “سيبيدار” بمدينة الأحواز منذ 14 يوليو/تموز 2024، دون صدور أي أمر قضائي رسمي بحقها، في ظل وضع قانوني غامض ومستمر منذ أكثر من عشرة أشهر.
تواجه بهمني اتهامات تتعلق بـ”مساعدة المتهم على الهروب من المحاكمة” في قضية مقتل ضابط شرطة تابع للاحتلال الإيراني في مدينة إيذج، رغم نفيها القاطع لأي تورط مباشر في الحادث.
وتصر بهمني على براءة شقيقها، الذي يعد المشتبه به الرئيسي في القضية، مؤكدة أن كل تصرفاتها نابعة من “ثقة عائلية” وعلاقة عاطفية قوية معها منذ الطفولة، حيث لعبت دور الأم في حياته.
وبعد شهور من حرمانها من حق الدفاع، تمكن المحاميان بايام دارفاشان وفرشته تابانيان أخيرا من زيارة موكلتهما في مايو/أيار 2025، وأوضحا أن مينا لم تكن حاضرة في مسرح الجريمة، ولم تكن على علم بأي مخطط مسبق، وهو ما يقوض الأساس القانوني لتهمتها.
وأشارت المحامية فرشته تابانيان إلى أهمية التمييز بين “مساعدة المتهم على الهروب من المحاكمة” و”مساعدة المدان على الهروب من العقاب”، مؤكدة أن التهمة الأولى – حتى في حال إثباتها – لا تستدعي عقوبة تتجاوز سنة ونصف في السجن، ما يجعل استمرار احتجاز مينا بهمني غير مبرر قانونيا ويتعارض مع مبادئ العدالة والمحاكمة العادلة.
في تقرير نشر عقب اجتماع مع قائد شرطة فرج إيج في يناير/كانون الثاني 2025، أكدت منظمة بايام دارفاشان أن حتى بعض المسؤولين الأمنيين أشاروا إلى ضرورة إحالة القضية إلى سلطات قضائية محايدة خارج نطاق فرج، من أجل ضمان محاكمة منصفة وغير مسيسة.
ويثير استمرار احتجاز بهمني دون توجيه تهم واضحة، مخاوف متزايدة بشأن احترام حقوق المعتقلين في الأحواز، وضرورة إنهاء الاحتجاز المؤقت غير المبرر، لا سيما في ظل ما يعتبره حقوقيون ومراقبون تجاهلا للضمانات الأساسية للعدالة.



