الإهمال الإيراني يدفع الأحواز لإصلاح خطوط الصرف الصحي المنهارة بعد عقود من التدهور
في ظلّ الإهمال المزمن من السلطات الإيرانية وغياب خطط حقيقية لتطوير البنية التحتية في المدن الأحوازية، اضطرت شركة المياه والصرف الصحي في الأحواز إلى تنفيذ عمليات إصلاح محدودة شملت نحو أربعة آلاف وثمانمئة متر فقط من خطوط الصرف الصحي المنهارة، رغم أنّ أكثر من ثلثي الشبكة يعاني من التهالك.
وقال المدير العام للشركة، حسين عبيداوي، إن عمليات الإصلاح تمت حتى نهاية سبتمبر الماضي بهدف الحد من الأزمات التي تتفاقم عادةً خلال موسم الأمطار، مؤكداً أن نحو 65% من خطوط الصرف في المدينة تجاوز عمرها 25 عاماً وتحتاج إلى إعادة بناء شاملة.
ويرى ناشطون أحوازيون أن هذه الإجراءات لا تتعدى كونها “إجراءات شكلية” لا تلامس حجم الكارثة التي تعاني منها المدينة منذ عقود، حيث تتحول شوارع الأحواز سنوياً إلى مستنقعات مع أول هطول للأمطار، في ظل تجاهل سلطات طهران لمعاناة السكان الأحواز وحرمانهم من أبسط الخدمات.
وأوضح عبيداوي أن شبكة الصرف الصحي في المدينة تمتد على نحو ألفي كيلومتر، لكن عمليات الصيانة لم تشمل سوى جزء بسيط منها، مشيراً إلى أن 15 فريقاً فنياً يعملون على إصلاح الأعطال دون أن يحدد جدولاً زمنياً لإنهاء الأزمة المستمرة.
ويقول خبراء محليون إن سوء الإدارة وغياب الاستثمارات الحكومية المتوازنة بين المدن الإيرانية والأحوازية أدّيا إلى انهيار البنية التحتية في الأحواز، بما في ذلك شبكات الصرف والمياه والكهرباء، بينما تذهب أغلب الموارد الأحوازية إلى تمويل مشاريع في مدن إيرانية أخرى.
ويؤكد سكان الأحواز أن وعود سلطات إيران المتكررة بتحسين الخدمات لم تتحقق، وأن ما يجري من أعمال محدودة لا يخفف من معاناتهم اليومية الناتجة عن الإهمال، والتمييز، وحرمان الإقليم من ثرواته الطبيعية التي تكفي لتطويره بالكامل لو استُثمرت لصالح أبنائه.



