
الإرياني: الحوثيون يستحوذون على 103 مليارات من أموال الشعب اليمني
اتهم وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، جماعة الحوثي بالاستيلاء على أكثر من 103 مليارات دولار منذ انقلابها على الدولة، وتحويل هذه الموارد إلى أدوات لتمويل الحرب، بدلا من استخدامها لتحسين معيشة المواطنين أو دفع رواتب الموظفين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأوضح الإرياني، في تصريحات رسمية نقلتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن الجماعة تعمل في ظل انعدام تام للشفافية المالية، مما مكن قياداتها من إثراء أنفسهم على حساب ملايين اليمنيين الذين يواجهون أوضاعا إنسانية مأساوية، هي من بين الأسوأ على مستوى العالم.
وأضاف أن الأرقام التي تحدث عنها ليست تخمينات، بل تستند إلى تقارير موثوقة صادرة عن منظمات أممية وهيئات رقابية دولية، بالإضافة إلى شهادات خبراء اقتصاديين ومسؤولين حكوميين سابقين.
الاقتصاد الموازي وإطالة أمد الحرب:
وأشار الإرياني إلى أن ما وصفه بـ”الاقتصاد الموازي” الذي تديره جماعة الحوثي، يمثل مصدرا رئيسيا لاستمرار الحرب، ويستخدم كأداة لإطالة أمد الصراع، بما يشكله من تهديد مباشر على الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، وكذلك على الملاحة الدولية، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على خطوط الشحن البحري.
واتهم الوزير اليمني الجماعة الحوثية بالانخراط في أنشطة اقتصادية غير مشروعة، تشمل الجبايات، والاحتكار، ونهب الإيرادات العامة، ما أسهم في رفع معدلات الفقر إلى مستويات غير مسبوقة، وانهيار القدرة الشرائية لدى المواطنين، وارتفاع أسعار الغذاء والدواء، فضلا عن تدهور الخدمات الأساسية في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء.
وأكد أن كل هذه العوامل فاقمت الأزمة الإنسانية وجعلت اليمن من بين أكثر الدول معاناة على مستوى العالم.
ووصف الإرياني جماعة الحوثي بأنها لا تحمل مشروعا وطنيا كما تدعي، بل تنفذ “مشروع نهب منظم” يبتلع قوت اليمنيين ويهدد مستقبل أجيالهم. ودعا إلى وعي مجتمعي شامل لمقاومة الجبايات غير القانونية ورفض خطاب الجماعة الذي يستخدم “الشعارات الدينية والوطنية” للتغطية على فسادها وتورطها في تمويل الحرب.
ربط الإرياني بين الأنشطة الاقتصادية الحوثية وبين المشروع الإيراني في المنطقة، مشيرا إلى أن الحوثيين باتوا جزءا من الاستراتيجية التوسعية الإيرانية الساعية للسيطرة على الممرات المائية وإرباك الأمن الإقليمي والدولي، وهو ما يحمل المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة في مواجهته.
ودعا الوزير المجتمع الدولي وهيئات الرقابة المالية والمنظمات المعنية بمكافحة تمويل الإرهاب إلى، تجفيف منابع تمويل جماعة الحوثي، فرض رقابة صارمة على الموارد الاقتصادية التي تستحوذ عليها.
كذلك فرض عقوبات على شبكاتها المالية والاقتصادية، ومحاسبة المتورطين في جرائم النهب وغسيل الأموال.



