
الأمم المتحدة تخفض مساعداتها الغذائية في سوريا إلى النصف بسبب أزمة التمويل
أعلنت الأمم المتحدة تقليص برامج المساعدات الغذائية الطارئة في سوريا بنسبة 50 في المئة، مع إيقاف برنامج دعم الخبز الذي كان يوفر احتياجات أساسية لملايين السوريين، وذلك نتيجة نقص حاد في التمويل الدولي.
وأوضح برنامج الأغذية العالمي، الذي يتخذ من روما مقراً له، أن عدد المستفيدين من المساعدات الطارئة سينخفض من 1.3 مليون شخص إلى نحو 650 ألفاً خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في البلاد.
وأشار البرنامج إلى أن سوريا تشهد قدراً من الاستقرار النسبي بعد سنوات الحرب، إلا أن نحو 7.2 مليون شخص ما زالوا يواجهون مستويات خطرة من انعدام الأمن الغذائي.
وبيّن أن برنامج دعم الخبز لعب دوراً رئيسياً في تخفيف الأعباء المعيشية، من خلال تزويد أكثر من 300 مخبز بدقيق القمح المدعوم، مما ساعد ملايين السوريين على الحصول على الخبز بأسعار مقبولة.
وأكدت مديرة برنامج الأغذية العالمي في سوريا ماريان ورد أن تقليص المساعدات لا يرتبط بانخفاض الاحتياجات الإنسانية، بل يعود حصرياً إلى نقص التمويل، مشددة على أن البلاد تمر بمرحلة حساسة لا يزال فيها التعافي الاقتصادي والإنساني هشاً.
وأضافت أن المنظمة مضطرة إلى تقليص “شبكة الأمان الأساسية” التي يعتمد عليها عدد كبير من الأسر السورية، في وقت تستمر فيه الضغوط المعيشية والاقتصادية.
كما لفت البرنامج إلى أن أزمة التمويل لا تقتصر على الداخل السوري، بل تمتد إلى اللاجئين السوريين في دول الجوار، خصوصاً الأردن ولبنان، حيث تواجه العائلات الأكثر ضعفاً تحديات متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع حجم المساعدات الدولية.
وقال المدير الإقليمي للبرنامج سامر عبدالجابر إن الأسر المتضررة في المنطقة تعاني آثار أزمات ممتدة منذ سنوات، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتقلص الدعم الإنساني.
وأشار البرنامج إلى أنه يحتاج إلى 189 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لضمان استمرار المساعدات الحالية داخل سوريا وإعادة توسيعها.



