
الأحواز: مداهمات ليلية وتهم بالإعدام تلاحق المتظاهرين وسط انقطاع الإنترنت
تواجه مدن الأحواز تصعيدا أمنيا غير مسبوق تزامنا مع النزاعات العسكرية الجارية وذكرى الإحتلال الإيراني للأحواز في 20 أبريل من كل عام، حيث كشفت تقارير حقوقية عن موجة واسعة من الاعتقالات والضغوط الأمنية التي استهدفت النشطاء والمتظاهرين منذ احتجاجات يناير الماضي وصولا إلى ربيع عام 2026.
اعتقالات تحت غطاء “التجسس”
وتشير تقارير حقوقية أن السلطات استغلت حالة الحرب لتكثيف القمع الداخلي، حيث جرى اعتقال مئات الأشخاص بتهم فضفاضة مثل “التواصل مع جهات معادية” أو “إرسال صور لوسائل إعلام أجنبية”.
ووفقا لمصادر محلية، تم توثيق اعتقال نحو 215مواطنا أحوازيا خلال الأيام القليلة الماضية، وسط تعتيم إعلامي شديد وقيود صارمة على شبكة الإنترنت.
استهداف النشطاء والنقابيين
ولم تقتصر الحملة على المتظاهرين فحسب، بل طالت نشطاء نقابيين ومثقفين وبيئة، مما يعكس رغبة في شل حركة المجتمع المدني.
وتتحدث المنظمات الحقوقية عن نمط من “الاعتقالات التعسفية” والمداهمات الليلية، مع مخاوف جدية من انتزاع اعترافات قسرية تحت وطأة التعذيب، واستخدام تهم خطيرة تصل عقوبتها إلى الإعدام.
الأحواز.. رقابة أمنية مشددة
تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الأحواز أصلا من أزمات هيكلية تتعلق بالمياه والكهرباء والتلوث، مما جعلها بؤرة دائمة للاحتجاجات.
ويرى مراقبون أن النظام يسعى عبر هذا القمع الممنهج إلى إحكام السيطرة على المحافظة ذات الأهمية الاستراتيجية (النفطية والصناعية)، ومنع أي تحرك شعبي قد يتزامن مع ذكرى احتلال الأحواز والضغوط العسكرية الخارجية، وهو ما يضع المنطقة على فوهة بركان من الاحتقان الاجتماعي المكتوم.



