
الأحواز تواجه “فاجعة إنسانية” مع انقطاع المياه والكهرباء
في ظل الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة، يواجه سكان الأحواز المحتلة أزمة إنسانية خانقة، حيث تسببت الضربات في شلل شبه تام للمرافق الحيوية، مما فاقم معاناة المنطقة الغنية بالنفط والفقيرة في خدماتها الأساسية.
وتعرضت البنية التحتية لأضرار جسيمة، شملت محطة “رامين” الحرارية، كبرى محطات الطاقة في الأحواز، ومنشآت المياه في منطقة “الأحجار السبع”، مما أدى لقطوعات كهربائية طويلة ونقص حاد في مياه الشرب.
كما ألقى القصف المستمر على جزيرة خرج، بظلاله على المناطق الساحلية، متسببا في توقف محطات التحلية والضخ الحيوية.
هذه الحرب جاءت لتفجر أزمات مزمنة يعاني منها الأحوازيون منذ سنوات، نتيجة سوء الإدارة والاضطهاد البيئي وتلوث مصادر المياه بالصناعات النفطية.
ومع توقف المولدات وانقطاع التيار اللازم لتشغيل المضخات، بات السكان يعتمدون على مخزونات محدودة للغاية وسط مخاوف من تفشي الأوبئة.
ورغم أن الأحواز تطفو على 70% من احتياطيات النفط التي تسيطر عليها طهران، إلا أنها تدفع اليوم الضريبة الأكبر للنزاع المسلح.
ومع اقتراب فصل الصيف اللاهب، تزداد التحذيرات من كارثة صحية كبرى، في ظل عجز منظومات الإغاثة وتوجيه الاحتلال الإيراني لكافة مقدرات المنطقة لخدمة آلته العسكرية المتهالكة.



