أخبار الأحوازأهم الأخبار

الأحواز تستنكر ندوة الفردوسي في قيس: لا مكان لرموز الكراهية على أرض عربية

أثار تنظيم وزارة الإعلام بدولة الاحتلال الإيراني ندوة رسمية بمناسبة الذكرى السنوية للشاعر الفارسي أبو القاسم الفردوسي، مؤلف ملحمة الشاهنامة صاحب الإساء إلى العرب، في جزيرة قيس الأحوازية، موجة استنكار عارمة من قبل الأحوازيين والعرب على حد سواء، واعتبرت الندوة استفزازا متعمدا ومواصلة لسياسات الاحتلال الإيراني في الأراضي العربية المحتلة.

تضمنت الندوة، التي حضرها جواد ظريف نائب الرئيس الإيراني، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، تمجيدا لما وصف بـ”إرث الفردوسي الأدبي”، في وقت لا تزال فيه الشاهنامة، كتابه الأشهر، تتهم بكونها نصا مليئا بالكراهية والتحقير ضد العرب.

فالشاعر، الذي يلقب بـ”أبو الشعر الفارسي”، وصف العرب مرارا بألفاظ شائنة في ملحمته الشهيرة، وفضل الكلاب عليهم في التراتبية الرمزية، كما نسب إليه مقطع شهير يربط العرب بـ”شرب بول الإبل” في سياق هجائي مهين.

بيان المكتب الإعلامي لتنفيذية
يأتي تنظيم هذه الفعالية في جزيرة قيس الأحوازية – الواقعة على الخليج العربي – في وقت يتنامى فيه الاعتراف الإقليمي والدولي بعروبة الخليج  بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتماد تسمية الخليج العربي بدلا من الفارسي، ما اعتبره المكتب الإعلامي لتنفيذية دولة الأحواز “تحديا مباشرا لمشاعر العرب” و”استمرارا للاحتلال الإيراني للأراضي الأحوازية”.

وأكد المكتب الإعلامي لتنفيذية، في بيان رسمي، أن الاحتفاء بشخصية الفردوسي العنصرية على أرض عربية محتلة يجسد “عمق العقلية الفارسية المعادية للعرب”، ويكشف التناقض في الخطاب الإيراني الذي يدعي السعي للتقارب العربي الإيراني، بينما يكرس رموزا تاريخية معادية لثقافة العرب وهويتهم.
وأضاف البيان أن “الاحتفال بالفردوسي في جزيرة قيس، وبحضور مسؤولين على هذا المستوى، هو رسالة واضحة بأن سياسات الاحتلال ليست فقط جغرافية، بل تمتد إلى طمس الهوية الثقافية للأحواز والعالم العربي”.

دعوات للتصدي السياسي والثقافي
وطالبت المكتب الإعلامي لتنفيذية بـ”عدم الاكتفاء بالإدانة الرمزية”، بل التحرك لفضح هذه السياسات أمام الرأي العام الدولي، والتصدي لمحاولات النظام الإيراني تكريس روايته الثقافية والتاريخية على حساب الحق العربي.

كما دعت إلى حماية الموروث الأحوازي والعربي في وجه سياسات التفريس المنهجي، مشيرة إلى أن “الاحتلال الإيراني لم يكتف بالقمع العسكري، بل يسعى الآن إلى إعادة كتابة التاريخ لصالحه، عبر رموز مثل الفردوسي”.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى