أخبار الأحوازأهم الأخبارتقارير

الأحواز تختنق عطشا: نهر الكارون يتحول إلى مشروع تهجير ممنهج

تعيش الأحواز، المنطقة الغنية بالموارد والممتدة على ضفاف نهر الكارون، أحد أكبر وأهم الأنهار في المنطقة، واقعا إنسانيا واقتصاديا مريرا نتيجة سياسات سلطات الاحتلال الإيرانية التي تمارس ما يصفه السكان بـ”التمييز الممنهج”.
وتعد مسألة نقل مياه نهر الكارون إلى مناطق أخرى داخل العمق الإيراني أحد أبرز ملامح سياسة الاحتلال الإيرانية، ما أدى إلى تدهور بيئي واقتصادي خطير في الأحواز.
ورغم قرب الأحوازيين من نهر الكارون، فإنهم يرون مياههم تحول قسرا إلى مناطق أخرى، ما تسبب في تجفيف أراضيهم الزراعية، وتدمير مصادر رزقهم.
ويبرر الاحتلال الإيراني هذه التحويلات بذرائع تنموية، إلا أن نتائجها انعكست بشكل كارثي على المجتمع الأحوازي الذي يعتمد بشكل كبير على الزراعة وصيد الأسماك كمصدر للعيش.
وأدى نقل المياه إلى جفاف مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة، ما أسفر عن انهيار الإنتاج الزراعي.
كما أدى انخفاض منسوب المياه وتلوثها أديا إلى تقلص الثروة السمكية، ما أثر على آلاف العائلات التي تعتمد على الصيد.
أيا أدت أزمة نقص المياه إلى تفاقم الأوضاع دفع الكثيرين إلى النزوح من قراهم بحثا عن مصادر عيش بديلة، مما ساهم في تفكك النسيج الاجتماعي القروي.
كما أدت سياسات الاحتلال بنقل مياه الأحواز إلى تصاعد الأزمات البيئية والاقتصادية إلى تزايد معدلات البطالة وتدهور الأوضاع المعيشية للسكان.
ويشير ناشطون وحقوقيون إلى أن السياسات المتبعة لا تراعي الحد الأدنى من حقوق المواطنين الأحوازيين، وتعطي الأولوية لمشاريع تنموية في مناطق فارسية بعيدة على حساب الأحواز وسكانها.
وفي ظل هذا الوضع، تتفاقم الأزمة الإنسانية وسط غياب شبه تام للموقف الدولي، وصمت من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى