أخبار الأحوازأهم الأخبارتقارير

الأحواز النفطية بلا خدمات: أزمة الطرق تعمّق حرمان طلاب أبو كبيرية

يواجه الطلاب في قرية أبو كبيرية التابعة لقضاء غيزانية بمدينة الأحواز العاصمة حرمانا متزايدا من الوصول إلى مدارسهم، بسبب افتقار القرية لطرق إسفلتية صالحة للاستخدام، رغم قربها من مدينة الأحواز الكبرى ووجود منشآت وحقول نفطية واسعة في محيطها.

وتعد أبو كبيرية واحدة من القرى المحرومة في غيزانية، حيث لا تزال الطرق الترابية هي المسار الوحيد للطلاب، ما يؤدي إلى عزل القرية بشكل شبه كامل خلال موسم الأمطار.

ومع تحول هذه الطرق إلى طين موحل، يصبح التنقل إلى المدارس صعبا إلى حد الاستحالة، الأمر الذي يتسبب بتكرار التأخر والغياب، وفي كثير من الأحيان الانقطاع عن الدراسة.

رسالة احتجاج رسمية
أرسل سكان أبو كبيرية رسالة رسمية إلى ممثل سلطات الاحتلال الإيراني في الأحواز، أعربوا فيها عن احتجاجهم على ما وصفوه بـ”الحالة الحرجة للطريق المؤدي إلى القرية” و”الحرمان الشديد للطلاب”.

وحذر الأهالي من أن استمرار غياب البنية التحتية يهدد مستقبل أبنائهم التعليمي.

ونشر نشطاء عرب في مجال حقوق الإنسان بالأحواز مقطع فيديو يظهر طلابا يسيرون لمسافات طويلة في طرق موحلة، أو يستقلون مركبات غير مجهزة، وسط ظروف تهدد سلامتهم وتعيق انتظامهم الدراسي.

حرمان ممتد يشمل عشرات القرى
تشير تقارير محلية إلى أن وضع أبو كبيرية ليس استثناء، إذ تعاني أكثر من 80 قرية في غيزانية—يقطنها نحو 25 ألف نسمة—من مشكلات مماثلة في الطرق، رغم أن المنطقة تنتج قرابة 1.5 مليون برميل نفط يوميا. وقد شهدت غيزانية سابقا احتجاجات واسعة، منها إغلاق طريق الأحواز–معشور في عامي 2019 و2020، للمطالبة بالخدمات الأساسية.

وعود غير منفذة وتباطؤ في مشاريع الرصف
بحسب تقارير سابقة تعود إلى عام 2017، يبلغ طول الطرق الريفية الترابية في غيزانية نحو 40 كيلومترا، فيما لم تنفذ وعود الإسفلت التي أعلنت عنها جهات رسمية بالتعاون مع شركات نفط كبرى. وبينما بدأت أعمال تعبيد الطرق في قرية أم الدياية المجاورة في أغسطس 2025، لا تزال أبو كبيرية تنتظر دورها.

أزمة تعليمية متفاقمة
يأتي نقص الطرق الصالحة للاستخدام ضمن سلسلة من التحديات التعليمية التي تواجه قرى الأحواز، مثل قلة المدارس والمعلمين، وافتقار المباني الدراسية للمرافق الأساسية.

وتشير بيانات محلية إلى ارتفاع معدلات التسرب الدراسي بين طلاب الأحواز، حيث تصل إلى 25% في المرحلة الابتدائية، و50% في المرحلة الإعدادية، و75% في المرحلة الثانوية، نتيجة بعد المسافة، وصعوبات اللغة، والظروف الاقتصادية.

ورغم مطالب الأهالي المتكررة بتحسين البنية التحتية وتأمين حق التعليم، لم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن عن خطة واضحة لمعالجة الأزمة في أبو كبيرية والقرى المجاورة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى