أهم الأخبارتقارير

الأحواز العربية: أرض الثروات المنهوبة وشعب يعاني تحت وطأة الفقر والإهمال (فيديو)

في مشهدٍ مؤلم يعكس واقع الظلم والحرمان الذي يعيشه أبناء دولة الأحواز العربية المحتلة، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر عاملاً أحوازياً نائماً على الأرض بعد يومٍ شاق من العمل، في صورةٍ تختزل مأساة شعبٍ يعيش فوق أرضٍ غنية بالنفط والغاز والمياه، لكنها محرومة من أبسط مقومات الحياة الكريمة.

الأحواز، تلك الأرض التي تُعرف بـ قلب الثروات في المنطقة، تمتلك احتياطاتٍ هائلة من النفط والغاز تُقدّر بأنها تفوق إنتاج بريطانيا بأربعة أضعاف، إلى جانب تربةٍ خصبة وموقعٍ جغرافي استراتيجي على ضفاف الخليج العربي.

ورغم هذه الإمكانيات الهائلة، يعيش سكانها في فقر مدقع وبطالة مرتفعة، فيما تستمر سلطات الاحتلال الإيراني في نهب موارد البلاد دون أي عائدٍ على أهلها .

ويؤكد ناشطون أحوازيون أن سياسات الاحتلال الإيراني تعتمد على التهميش الاقتصادي الممنهج بحق العرب الأحوازيين، حيث تُمنع الاستثمارات المحلية، وتُستغل الثروات الطبيعية لخدمة مشاريع المركز الإيراني، بينما يُترك المواطن الأحوازي يعاني من نقص الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات البطالة والفقر.

الفيديو المتداول، الذي أثار تفاعلاً واسعاً، يعكس بصدق حجم المعاناة الإنسانية في الأحواز، حيث يعيش العمال الأحوازيون في ظروف قاسية ودون حقوقٍ عادلة أو تأميناتٍ اجتماعية، بينما تُنقل عائدات النفط والغاز إلى مدنٍ إيرانية بعيدة، محرومةً الأحواز من أي تنمية حقيقية.

ويصف مراقبون الوضع في الأحواز بأنه واحد من أكثر أشكال الاستغلال الاستعماري قسوةً في العصر الحديث، إذ تستمر سلطات الاحتلال في فرض سياسات التغيير الديمغرافي، وحرمان السكان من لغتهم وهويتهم وثقافتهم العربية، بالتوازي مع نهب الثروات وطمس الهوية القومية.

وطالب ناشطون ومنظمات حقوقية المجتمع الدولي بـ التحرك العاجل للضغط على إيران لوقف انتهاكاتها بحق الشعب الأحوازي، وضمان حصوله على حقوقه المشروعة في إدارة موارده، والعيش بكرامة فوق أرضه الغنية التي تحولت إلى رمزٍ للفقر رغم غناها الهائل.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى