
الأحواز: استنفار أمني وحملة اعتقالات واسعة تزامنا مع الضربات الأمريكية على طهران
في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة وتجدد الضربات الأمريكية على أهداف تابعة لطهران، تشهد مدن الأحواز حالة من الاستنفار الأمني المكثف. وأفادت مصادر محلية بأن سلطات الاحتلال نشرت تعزيزات عسكرية وميليشيات مسلحة في الشوارع، مع فرض قيود صارمة على حركة السير ومنع أي تجمعات، خشية اندلاع حراك شعبي واسع.
وتزامنا مع هذا التشديد الأمني، واصلت أجهزة الأمن حملة الاعتقالات التعسفية، حيث اعتقلت خلال الأسابيع الماضية عشرات المواطنين الأحوازيين بتهم واهية، أبرزها “جمع ونقل معلومات ميدانية ومرئية إلى وسائل إعلام خارج البلاد”.
وقد نددت منظمات حقوقية بهذه الممارسات، مؤكدة أن الاحتلال يستخدم مسميات غامضة مثل “العمل ضد الأمن الداخلي” أو “العمالة” كغطاء قانوني لتبرير الاعتقالات التعسفية، وممارسة الضغوط النفسية والجسدية لانتزاع اعترافات قسرية تستخدم لاحقا لإصدار أحكام جائرة.
كما أعربت هذه المنظمات عن قلقها البالغ إزاء مصير 68 مواطنا محتجزا، لا تتوفر أي معلومات حول أماكن احتجازهم أو حالتهم الصحية، مطالبة بالكشف عن مصيرهم، ومحذرة من أن هذه الاعتقالات تهدف أساسا إلى إسكات الأصوات المنتقدة وقمع التقارير المستقلة عن الواقع الأحوازي في ظل الأزمات الراهنة.



