
اعتقال مئات العمال المضربين في عسلوية وسط الأحواز
في استمرار لما يصفه نشطاء محليون بتصاعد الانتهاكات في الأحواز المحتلة، أقدمت مليشيات الحرس الثوري الإرهابية على اعتقال مئات العمال المضربين في مدينة عسلوية، المركز الرئيسي لصناعة الغاز في المنطقة، خلال الأسابيع الأخيرة، ونقلتهم إلى مستودعات ومرافق صناعية تسيطر عليها، وسط انقطاع تام للاتصال بينهم وبين عائلاتهم.
وبحسب مصادر عمالية، بدأت الاحتجاجات في منشآت مرتبطة بحقل حقل غاز جنوب فارس، أكبر حقول الغاز في البلاد، حيث طالب العمال برفع الأجور وتحسين المزايا وظروف السكن، إضافة إلى إيجاد حلول لتدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.
وأفاد ممثلو العمال أن الاعتقالات الجماعية جاءت في إطار مساع لاحتواء الإضرابات ومنع اتساعها إلى مواقع إنتاج أخرى.
ووفقا للمعلومات المتداولة، لا يزال نحو 200 عامل رهن الاحتجاز في ظروف وصفت بغير الملائمة، مع محدودية في الوصول إلى الطعام والماء، ما أثار مخاوف بشأن صحتهم وسلامتهم.
وتدار منطقة بارس الاقتصادية الخاصة عبر مشاريع تنفذها في الغالب مقر خاتم الأنبياء للإنشاءات، الذراع الاقتصادية للحرس الثوري، وذلك نيابة عن شركة النفط الوطنية.
ويقول نشطاء إن هيمنة جهات عسكرية على إدارة المشاريع تزيد من تعقيد النزاع العمالي وتحد من فرص التفاوض المدني.
ورغم الضغوط الأمنية المشددة، تشير تقارير إلى استمرار الإضرابات في عدد من مصافي النفط ومجمعات الغاز في المنطقة، واتخاذها أبعادا سياسية مع اتساع المطالب لتشمل قضايا تتعلق بالحقوق المدنية وبيئة العمل. كما تحدث نشطاء عن فرض قيود على الإنترنت وتشديد الإجراءات الأمنية لمنع تداول أخبار الاحتجاجات خارج المنطقة.



