
اشتباكات جنوب لبنان وتصاعد التوتر السياسي ومطالب بوقف القتال قبل أي تفاوض
شهد جنوب لبنان، الإثنين، اشتباكات بين “حزب الله” والقوات الإسرائيلية في منطقة حدودية، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، حيث أعلن الحزب تصديه لقوة إسرائيلية حاولت التقدم قرب بلدة دير سريان، مؤكداً وقوع إصابات في صفوفها عقب اشتباك مباشر باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة.
وفي السياق السياسي، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على ضرورة التوصل إلى اتفاق أمني شامل ووقف الهجمات الإسرائيلية قبل أي لقاء محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أن الظروف الحالية لا تسمح بعقد مثل هذا الاجتماع.
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه إجراء أي مفاوضات مع إسرائيل في ظل استمرار العمليات العسكرية، مشدداً على أن وقف الحرب يمثل أولوية أساسية، وأن أي مسار تفاوضي يجب أن يسبقه ضمان واضح بوقف العدوان وانسحاب القوات الإسرائيلية.
بدوره، انتقد الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم استمرار الضربات الإسرائيلية، معتبراً أن الحديث عن وقف إطلاق النار لا يعكس الواقع، ورافضاً فكرة التفاوض المباشر، التي وصفها بأنها “تنازل بلا مقابل”، مع التأكيد على دعم التفاوض غير المباشر الذي يفضي إلى وقف العمليات العسكرية.
ميدانياً، تشير التقديرات إلى تكبد “حزب الله” خسائر بشرية كبيرة خلال المواجهات الأخيرة، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية، فيما أدت العمليات إلى نزوح أعداد كبيرة من سكان الجنوب، وسط تصاعد الجدل الداخلي في لبنان حول دور سلاح الحزب وتأثيره على استقرار البلاد.
في المقابل، يرى مسؤولون في الحزب أن مشاركتهم في التصعيد قد تساهم في إدراج لبنان ضمن أي ترتيبات إقليمية محتملة، خاصة في ظل التوتر بين إيران والولايات المتحدة، معتبرين أن ذلك قد يغير موازين التفاوض مستقبلاً.
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل الماضي، لا تزال الاشتباكات المتقطعة مستمرة، مع تبادل الاتهامات بين الجانبين بخرق الاتفاق، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى دفع جهود التهدئة والتوصل إلى اتفاق دائم يضمن الاستقرار في المنطقة.



