
اشتباكات بين “حزب الله” والقوات الإسرائيلية وغارات على بيروت
تشهد مناطق جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً متسارعاً، مع اندلاع اشتباكات مباشرة بين “حزب الله” والقوات الإسرائيلية في عدد من البلدات الحدودية، بالتزامن مع غارات إسرائيلية استهدفت مواقع في العاصمة بيروت.
وأعلن “حزب الله” أن مقاتليه يخوضون مواجهات منذ ساعات مع القوات الإسرائيلية داخل مدينة الخيام، مستخدمين الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، في واحدة من أبرز نقاط الاشتباك التي شهدت توغلاً إسرائيلياً منذ بداية الحرب قبل نحو ثلاثة أسابيع.
وتُعد المدينة موقعاً استراتيجياً مهماً لإشرافها على مناطق واسعة شمال نهر الليطاني.
كما أفاد الحزب بوقوع اشتباكات أخرى داخل بلدة الناقورة الساحلية، حيث حاولت قوة إسرائيلية التقدم نحو مبنى البلدية، قبل أن يتم التصدي لها وإيقاع إصابات في صفوفها.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية على مواقع تابعة لـ”حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد توجيه إنذارات مسبقة للسكان بإخلاء مناطقهم.
وأكد أن عملياته تستهدف البنية التحتية العسكرية للحزب، مشيراً إلى مقتل عدد من عناصره خلال عمليات برية وقصف مدفعي في الجنوب.
ويأتي هذا في ظل استمرار المواجهات التي اندلعت مطلع مارس، عقب إطلاق “حزب الله” صواريخ باتجاه إسرائيل، لترد الأخيرة بحملة عسكرية واسعة شملت غارات جوية وتوغلات برية في جنوب لبنان، ما أسفر عن سقوط أكثر من ألف قتيل، بينهم أطفال.
على الصعيد السياسي، رحب السفير الأميركي في لبنان بمبادرة الرئيس اللبناني جوزاف عون، التي تتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار، ودعم الجيش اللبناني لنزع سلاح “حزب الله”، والدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية.
كما جدد عون دعوته إلى التهدئة وبدء مسار تفاوضي لوقف الحرب، في وقت أبدت فيه فرنسا استعدادها لتسهيل هذه المحادثات.



