
استياء واسع في الأحواز بسبب تردي مياه الشرب والانقطاعات المتكررة
تشهد مناطق عدة في الأحواز المحتلة، وعلى رأسها العاصمة وبعض المدن المحيطة، تدهورا مستمرا في جودة مياه الشرب وانقطاعات متكررة، ما أثار حالة من الاستياء الشعبي، وسط اتهامات متجددة لسلطات الاحتلال الإيراني بمواصلة سياسات التهميش والإهمال المتعمد بحق الشعب العربي الأحوازي.
المياه… لا تشرب ولا تطمئن
منذ سنوات، تحولت قضية سوء المياه ونظافتها إلى واحدة من أبرز الهموم اليومية للمواطنين، حيث يعاني الأهالي من عكارة المياه، طعمها غير الطبيعي، رائحتها الكريهة، وأحيانا خروج رواسب من الصنابير، في تناقض صارخ مع التصريحات الرسمية التي تؤكد خلو المياه من “المسببات المرضية الميكروبية”.
لكن مختصين يؤكدون أن سلامة المياه لا تعني فقط خلوها من البكتيريا، بل يجب أيضا أن تكون عديمة اللون والطعم والرائحة، وألا تتجاوز العناصر الكيميائية فيها المستويات المسموح بها وفق المعايير الوطنية والدولية.
المواطنون بين تجاهل المسؤولين وخطر الأمراض
ورغم تصاعد شكاوى السكان، تواصل المؤسسات الخدمية التقليل من خطورة الوضع، حيث قال مصدر محلي من داخل مركز الصحة في الأحواز “صحيح أن بعض المياه في مناطق معينة لها لون أو رائحة أو طعم، لكنها خالية من مسببات الأمراض”،
تصريحات مثل هذه زادت من حالة عدم اليقين والقلق لدى السكان، خصوصا في ظل تحذيرات من أن عدم إصلاح خطوط المياه المكسورة قد يؤدي إلى اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحي، مما يشكل تهديدا مباشرا على صحة المواطنين.
دعوات لتشكيل “فريق أزمة” ومحاسبة الجهات المقصرة
المصدر ذاته أكد على ضرورة تشكيل فريق أزمة تابع لشركة المياه والصرف الصحي في الأحواز، يتولى إصلاح الخطوط المكسورة بشكل عاجل.
كما كشف عن جهود تبذلها فرق الصحة البيئية لرصد مواقع التسربات وإبلاغ الشركة لإصلاحها.
لكن حتى الآن، لم تتخذ إجراءات ملموسة لحل المشكلة من جذورها، في وقت يرى فيه الأهالي أن هذه الأزمة تأتي ضمن نهج منظم لتقويض مقومات الحياة في الأحواز المحتلة، عبر إهمال البنى التحتية الأساسية مثل الماء والكهرباء والصحة والتعليم.



