
استمرار جهود احتواء حريق مستنقع الفلاحية واتهامات بتعمد إيراني لتدمير البيئة
أعلنت إدارة الأزمات المحلية شمال الأحواز، اليوم، أن الجهود المكثفة لفرق الإطفاء والإنقاذ تمكنت من احتواء الجزء الأكبر من حريق مستنقع الفلاحية، الذي اندلع منذ عدة أيام في واحدة من أهم المناطق البيئية في الأحواز.
وقالت الإدارة في بيان لها إن “الرياح القوية التي شهدتها المنطقة ساهمت في تسريع انتشار النيران، مما صعب من عمليات السيطرة، إلا أن التنسيق الميداني المكثف ساعد في تقليص رقعة الحريق إلى حد كبير، ومن المتوقع إخماده بالكامل خلال الساعات المقبلة.”
ورغم التقدم في جهود الإطفاء، سادت موجة من الغضب الشعبي في أوساط الأهالي والنشطاء الأحوازيين، الذين اتهموا سلطات الاحتلال الإيراني بـالإهمال المتعمد في حماية ثروات الإقليم الطبيعية، بل وذهب البعض إلى اعتبار ما يحدث “تخريبا ممنهجا للبيئة الأحوازية” لصالح تنفيذ مشاريع استيطانية تهدف لتغيير الطبيعة السكانية والجغرافية للمنطقة.
وصرح ناشطون بيئيون بأن حريق المستنقع ليس الحادث الأول، بل يأتي ضمن سلسلة من الحرائق الغامضة التي اندلعت خلال السنوات الماضية، دون أن تتخذ سلطات الاحتلال خطوات فعالة لحماية هذه المسطحات الحيوية.
ويعد مستنقع الفلاحية من أبرز البيئات الرطبة في شمال الأحواز، ويمثل موطنا هاما للطيور المهاجرة والحياة البرية، كما يشكل مصدر رزق للعديد من الأحوازيين عبر الصيد والزراعة التقليدية، ويؤكد خبراء أن تدميره يمثل كارثة بيئية واقتصادية على حد سواء.
ومع غياب خطط حماية بيئية حقيقية، وازدياد الأنشطة الصناعية غير المنظمة في محيط المستنقع، تطرح تساؤلات جدية حول نوايا الاحتلال الإيراني في ما يخص مستقبل النظام البيئي في الأحواز المحتل.



