
استمرار احتجاز سعد البوشوكة في سجن شيبان.. ومخاوف من تدهور حالته
لا يزال مصير الشاب الأحوازي سعد البوشوكة (23 عاما) مجهولا، بعد اعتقاله من قبل استخبارات ميليشيا الحرس الثوري الإيراني في منتصف أبريل/نيسان 2025 من منزله في مدينة الخليفة شمال الأحواز، ضمن حملة قمع متصاعدة تستهدف الناشطين والشباب الأحوازيين.
وذكرت مصادر حقوقية أن البوشوكة نقل بعد نحو أسبوع من التحقيق والتعذيب في الحبس الانفرادي إلى الجناح الخامس في سجن شيبان سيئ الصيت، المعروف باستخدامه لاحتجاز السجناء السياسيين، ما أثار مخاوف كبيرة بشأن وضعه الصحي والنفسي.
وبحسب ذات المصادر، فإن الشاب الأحوازي تعرض لتعذيب جسدي شديد خلال فترة احتجازه الأولى، ولا يعرف حتى الآن ما إذا كان قد حصل على أي تمثيل قانوني أو رعاية طبية.
ووجهت سلطات الاحتلال الإيراني إلى البوشوكة تهما فضفاضة من بينها “الدعاية ضد النظام” و”إثارة الرأي العام”، وهي تهم تستخدم على نطاق واسع ضد الناشطين المدنيين والسياسيين في الأحواز لقمع الأصوات المعارضة وشرعنة الاعتقال التعسفي.
وتزداد المخاوف من أن يكون سعد عرضة لمزيد من سوء المعاملة أو الإخفاء القسري، في ظل غياب المعلومات الرسمية عن وضعه ومكان احتجازه الدقيق، واستمرار رفض السلطات الإيرانية الكشف عن حالته.
وتشهد مدينة الخليفة، مسقط رأس سعد البوشوكة، منذ أشهر تصعيدا أمنيا لافتا، تمثل في سلسلة اعتقالات تعسفية وضغوط أمنية مركزة على الشباب والناشطين المحليين، ما يعكس نهجا ممنهجا تنتهجه سلطات الاحتلال الإيراني في قمع الحراك الأحوازي المتصاعد.
وتطالب منظمات حقوقية دولية ومحلية بالكشف الفوري عن مصير سعد البوشوكة، ووقف الانتهاكات بحق المعتقلين الأحوازيين، معتبرة استمرار هذا النهج دليلا على سياسة ممنهجة لتكميم الأفواه وتصفية الهوية الأحوازية تحت غطاء الأمن القومي.



