
ارتفاع عدد قتلى زلزال ميانمار وتايلاند
تجاوز عدد القتلى جراء الزلزال القوي الذي ضرب ميانمار وتايلاند الـ 1700 شخص، بينما تواصل فرق الإنقاذ جهودها لإنقاذ المحاصرين من تحت الأنقاض.
الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب بالقرب من مدينة ماندالاي في وسط ميانمار يوم الجمعة 28 مارس 2025، وبعد حوالي 12 دقيقة، وقع زلزال آخر بقوة 6.7 درجة في المنطقة نفسها.
وأدى هذا الزلزال إلى دمار واسع النطاق في المناطق المتضررة، ما أسفر عن مئات القتلى والعديد من الإصابات.
بحسب وكالة رويترز، تزايدت المخاوف في ميانمار بعد ارتفاع حصيلة القتلى، حيث أعلنت السلطات العسكرية في البلاد مساء السبت 29 مارس أن عدد القتلى وصل إلى 1644 شخصا، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 3400 آخرين.
ويتوقع أن يرتفع عدد الضحايا بشكل كبير، في ظل انقطاع الاتصالات في بعض المناطق.
وأعلنت الحكومة العسكرية في ميانمار حالة الطوارئ في ست مناطق متضررة، وأفادت التقارير بأن الزلزال ألحق أضرارا كبيرة بالبنية التحتية، بما في ذلك الطرق والجسور والمباني.
كما تسببت الهزات في تدمير الخدمات الطبية ونظام الإغاثة الطارئة في البلاد التي تعاني من الحرب الأهلية المستمرة منذ انقلاب عام 2021.
وفي العاصمة نايبيداو، تم نقل المرضى الذين كانوا يتلقون العلاج في أحد المستشفيات الكبرى إلى الهواء الطلق بسبب الأضرار التي لحقت بالمستشفى.
وأكدت التقارير أن مدينة ماندالاي، التي تقع بالقرب من مركز الزلزال، كانت من أكثر المدن تضررا، إذ تعتبر ثاني أكبر مدينة في ميانمار.
وفيما يتعلق بالمساعدات الدولية، دعا الجنرال مين أونج هلاينج، زعيم المجلس العسكري في ميانمار، إلى تقديم مساعدات دولية عاجلة من “أي دولة”، وهو ما يعد خطوة نادرة من جانب الحكومة العسكرية. كما عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعازيه، مؤكدا استعداد بلاده لتقديم المساعدة.
من جهة أخرى، أعلنت السفارة الصينية في ميانمار عن وصول طائرة تحمل فريقا مكونا من 37 عضوا من الصين إلى يانجون، العاصمة السابقة، مزودة بالإمدادات الطبية ومعدات إنقاذ الحياة. كما أرسلت روسيا 120 عامل إغاثة، بالإضافة إلى أطباء وكلاب بحث. وأبدت العديد من الدول، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وفرنسا والهند، استعدادها لتقديم المساعدة.
أما في تايلاند، فقد أسفر الزلزال عن سقوط 10 قتلى، من بينهم تسعة عمال في برج قيد الإنشاء انهار جراء الهزات. بالإضافة إلى ذلك، أعلن المسؤولون عن فقدان 101 شخصا، معظمهم من العمال الذين كانوا تحت الأنقاض. وواصلت فرق البحث عمليات الإنقاذ باستخدام كشافات ضوئية وطائرات بدون طيار في محاولة لإيجاد المفقودين.
تستمر عمليات الإنقاذ والبحث في كلا البلدين، في وقت تشير فيه التقارير إلى أن حجم الكارثة الحقيقي لم يعرف بعد، وسط توقعات بارتفاع أعداد الضحايا والمفقودين في الأيام المقبلة.