
احتجاجات في بلدية إيذج بسبب تأخير الرواتب والتأمينات
عبر عمال المساحات الخضراء في بلدية إيذج شمال الأحواز عن غضبهم واستيائهم العميق من عدم صرف رواتبهم منذ أكثر من شهرين، في ظل تدهور متسارع في أوضاعهم المعيشية، وغياب أي استجابة من قبل السلطات البلدية، رغم الاحتجاجات المتكررة.
وقال عدد من العمال في تصريحات لمصادر محلية:”ظروفنا تتدهور يوما بعد يوم. لم نتقاض رواتبنا منذ أكثر من شهرين، وعندما نطالب بحقوقنا لا أحد يسمعنا، بل نقابل بالتهديد بالفصل”.
وأضاف العمال أنهم لم يشهدوا أي تحسن منذ تولي رئيس البلدية الحالي منصبه، بل إن الأوضاع ازدادت سوءا على جميع المستويات، مؤكدين أنهم نظموا عدة اعتصامات سلمية دون أن تلقى مطالبهم أي استجابة، بل قوبلت بالوعيد.
وأشاروا إلى أن الأزمة لا تقتصر على تأخر الرواتب، بل تمتد أيضا إلى عدم دفع التأمينات الاجتماعية منذ يوليو/تموز الماضي، مما يعرض أسرهم لمزيد من المخاطر، خصوصا مع اقتراب موعد العام الدراسي الجديد، وسط عجزهم عن تأمين أبسط احتياجات أبنائهم.
وقال أحد العمال، في حديث يحمل الكثير من الإحباط:”نعمل من السابعة صباحا حتى السابعة مساء، دون أي فترات راحة، وتحت جميع الظروف المناخية. ولكن عندما يتعلق الأمر بحقوقنا، لا أحد يهتم. حتى أطفالنا نخجل من النظر في أعينهم”.
وتأتي هذه الأزمة وسط تزايد الاحتجاجات العمالية في مختلف مناطق الأحواز، حيث يعاني العمال من التمييز والإهمال والتهميش الممنهج من قبل سلطات الاحتلال وسط غياب العدالة الاجتماعية، وتدهور البنية الإدارية والخدمية في البلديات المحلية.
وطالب العمال الجهات المختصة بسرعة التدخل، وصرف مستحقاتهم دون مماطلة، مشيرين إلى أنهم سيواصلون تحركاتهم الاحتجاجية حتى تحقيق مطالبهم المشروعة، ملوحين بالتصعيد في حال استمرار تجاهل مطالبهم.



