أهم الأخبارالأخبار

اتفاق شامل بين الحكومة السورية و”قسد” لوقف إطلاق النار وبدء دمج القوات والإدارات

 

أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار وبدء عملية دمج تدريجية للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتوحيد مؤسسات الدولة في شمال شرقي البلاد.

ونقلت القناة الإخبارية السورية، اليوم الجمعة، عن مصدر حكومي أن الاتفاق ينص على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوى الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، تمهيداً لتعزيز الأمن وبدء دمج القوات الأمنية في المنطقة. كما يشمل تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات «قسد»، إلى جانب إنشاء لواء لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة عسكرية تابعة لمحافظة حلب.

وبحسب المصدر ذاته، يتضمن الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتعليمية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

وأكد المصدر الحكومي أن الاتفاق يهدف إلى ترسيخ وحدة الأراضي السورية، وتطبيق القانون، وإنجاز عملية دمج كاملة من خلال تعزيز التنسيق بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة الإعمار وبناء الدولة.

وأوضح أن الدمج العسكري والأمني سيتم على أساس فردي ضمن الألوية، بحيث تتولى الدولة الإشراف الكامل على جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ، مع التأكيد على عدم بقاء أي جزء من الأراضي السورية خارج سيطرتها.

وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت في 20 كانون الثاني الجاري وقفاً لإطلاق النار لمدة أربعة أيام عقب التفاهم الجديد مع «قسد»، قبل أن تعلن في 24 من الشهر نفسه تمديد الهدنة لمدة 15 يوماً في مختلف قطاعات عمليات الجيش العربي السوري.

وفي 18 كانون الثاني، وقّع الرئيس أحمد الشرع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وهو ما لقي ترحيباً عربياً ودولياً واسعاً. وتضمنت الاتفاقية دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هياكل الدولة الإدارية، وتسليم الحكومة السورية كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، مع تأمينها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد إلى الدولة.

كما نصت الاتفاقية على دمج جميع العناصر العسكرية والأمنية التابعة لـ«قسد» ضمن وزارتي الدفاع والداخلية بعد إخضاعهم للتدقيق الأمني اللازم، ومنحهم الرتب والمستحقات المادية واللوجستية وفق الأصول، مع الحفاظ على خصوصية المناطق الكردية.

وفي السياق ذاته، أصدر الرئيس الشرع في 16 كانون الثاني المرسوم رقم (13)، الذي أكد أن المواطنين السوريين الكرد يشكلون جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية مكوّن لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية الموحدة والمتعددة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى