أهم الأخبارالأخبار

إيران تُكمل 1400 ساعة من الانقطاع التام عن العالم

دخل الحصار الرقمي المفروض على المستخدمين في إيران يومه التاسع والخمسين على التوالي، مسجلا رقما قياسيا غير مسبوق لأطول انقطاع وطني للإنترنت في دولة تمتلك بنية تحتية رقمية متطورة.
وأكدت منظمة “NetBlocks” المستقلة، المعنية بمراقبة أمن الشبكات والوصول إلى الإنترنت، أن الانقطاع شبه الكامل تجاوز حاجز الـ 1392 ساعة، مما أدى إلى عزل أكثر من 90 مليون إيراني عن الشبكة العالمية.

وحذرت المنظمة الدولية من أن استمرار هذا التعتيم المتعمد يهدف بالدرجة الأولى إلى منع التوثيق المستقل لانتهاكات حقوق الإنسان داخل البلاد، خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن قمع واسع النطاق.
وأوضحت “NetBlocks” أن مستويات الاتصال تدهورت لتصل إلى 2% فقط من المستويات العادية، مما ألقى بظلال من “الظلام المعلوماتي” على ما يحدث في الداخل الإيراني، وصعب مأمورية المنظمات الحقوقية في رصد أعداد الضحايا أو المعتقلين.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن هذا الحصار الرقمي كبد الاقتصاد الإيراني خسائر تجاوزت 2.5 مليار دولار حتى الآن، مع توقف تام لمنصات التجارة الإلكترونية والخدمات المصرفية المرتبطة بالشبكة العالمية.
وبدلا من استعادة الخدمة، تشير التقارير إلى أن السلطات الإيرانية تعمل على مأسسة نظام “إنترنت طبقي” أو ما وصفه خبراء بـ “الأبارتايد الرقمي”، حيث يمنح الوصول للشبكة العالمية فقط لـ “القوائم البيضاء” التي تضم مسؤولين أمنيين وجهات حكومية، بينما يجبر عامة الشعب على استخدام “الشبكة الوطنية” المراقبة بالكامل.

وفرضت طهران هذا الانقطاع منذ بدء النزاع العسكري في فبراير ومارس 2025، لتسجل بذلك ثلثي عام 2026 في عزلة رقمية تامة.
ورغم المحاولات المحدودة لاستخدام أجهزة “ستارلينك” أو الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، إلا أن السلطات كثفت من ملاحقة المستخدمين، محولة الفضاء الرقمي إلى ساحة مواجهة أمنية تهدف إلى السيطرة المطلقة على تدفق المعلومات.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى