أهم الأخبارالأخبار

إيران تُعدم سجينين سياسيين بتهم “الانتماء إلى داعش” و”التجسس لصالح إسرائيل”

 

أعلنت وسائل الإعلام الرسمية في إيران، يوم الأربعاء 6 أغسطس/آب، تنفيذ حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين، هما مهدي أصغر زاده وروزبه فادي، في قضيتين أثارتا قلقًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والطلابية داخل البلاد وخارجها.

ووفقًا للتقارير، فقد أُعدم مهدي أصغر زاده، البالغ من العمر 35 عامًا ومن أبناء مدينة جوانرود، بعد أن نُقل من سجن ديزل آباد في كرمانشاه إلى سجن قزل حصار. وكان أصغر زاده قد اعتُقل عام 2016 عقب عودته من سوريا، وقضى عامين في الحبس الانفرادي قبل أن يُحكم عليه بالسجن ثماني سنوات. وفي خريف عام 2023، أصدرت المحكمة الثورية في كرمانشاه، برئاسة القاضي شهروخ مرادي، حكمًا جديدًا بالإعدام بحقه بتهمة “التمرد المسلح ضد الجمهورية الإسلامية”، بالإضافة إلى حكم بالسجن ثلاث سنوات بتهمة “الانتماء إلى داعش”.

وأشارت مصادر حقوقية إلى أن اعترافات أصغر زاده تم انتزاعها تحت التعذيب خلال التحقيق، مؤكدة أن السلطات رفضت تسليم جثمانه إلى عائلته، وهو إجراء يُمارس بشكل متكرر في القضايا السياسية الحساسة داخل إيران.

أما في القضية الثانية، فقد أُعدم روزبه فادي، طالب الدكتوراه في الهندسة النووية بجامعة أمير كبير للتكنولوجيا وعضو معهد أبحاث العلوم والتكنولوجيا النووية التابع لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بتهمة “التجسس لصالح إسرائيل”. وأفادت السلطة القضائية بأن فادي نقل معلومات تتعلق بأحد العلماء النوويين الإيرانيين الذين اغتيلوا إلى جهاز الموساد الإسرائيلي، والتقى بضباط استخبارات خلال زيارة له إلى العاصمة النمساوية فيينا.

وأثارت هذه القضية ردود فعل قوية، لا سيما في الأوساط العلمية. فقد نشرت نشرة “أمير كبير” الطلابية انتقادًا حادًا للحكم، مؤكدة أن “قضية الدكتور فادي تظهر أن حتى أعلى مستويات الخبرة والخدمة في الجمهورية الإسلامية لا تضمن الأمان لحياة النخبة أو مستقبلهم الوظيفي”، مضيفة أن “القيود المتزايدة على النشاط العلمي تجعل من الهجرة خيارًا ضروريًا أمام الباحثين”.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى