أخبار العالمأهم الأخبار

إيران تنقل علماءها النوويين إلى مخابئ محصنة بعد هجمات إسرائيلية

كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية، في تقرير نشرته يوم السبت 9 أغسطس، أن النظام الإيراني نقل من تبقى من العلماء المشاركين في برنامجه النووي إلى مواقع سرية ومحمية بشدة داخل العاصمة طهران ومدن في شمال البلاد، عقب حملة اغتيالات نفذتها إسرائيل وأسفرت عن مقتل نحو 30 من كوادر البرنامج النووي الإيراني.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إيرانية مطلعة أن معظم هؤلاء العلماء لم يعودوا يعيشون في منازلهم المعتادة، بل يقيمون مع عائلاتهم في فيلات محصنة تخضع لحراسة مشددة، مع تغيير كامل في روتين حياتهم اليومية. وأكد التقرير أن بعض الأكاديميين المرتبطين بالبرنامج تم استبدالهم بأشخاص لا علاقة لهم بالمجال النووي في الجامعات، في خطوة تهدف إلى إخفاء هويتهم الحقيقية وتفادي المزيد من الاغتيالات.
ووفقا للصحيفة، فإن الحرس الثوري الإيراني كان يتولى سابقا مسؤولية حماية هؤلاء العلماء، إلا أن تزايد التهديدات الأمنية أدى إلى إشراك أجهزة أمنية متعددة في مهمة الحماية، وسط تبديل بعض الحراس بعد فقدان الثقة في ولائهم أو كفاءتهم.

التلغراف قالت إنها حصلت على قائمة تضم أكثر من 15 عالما نوويا إيرانيا ضمن قائمة إسرائيلية أوسع تضم نحو 100 اسم، وأن هؤلاء العلماء باتوا أمام خيارين فقط: الاستمرار في العمل رغم المخاطر أو التراجع عنه بالكامل.
من جانبه، صرح داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لقسم الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، بأن العلماء المتبقين سيظلون “أهدافا مباشرة لإسرائيل”، خاصة في ظل استمرار الشكوك بأن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي.

وأشار خبراء إسرائيليون إلى أن إيران قامت بإعداد جيل جديد من العلماء النوويين ليحلوا محل من تم اغتيالهم، رغم الحراسة المشددة والمخابئ السرية التي يعيش فيها العاملون الحاليون. ويطلق على هؤلاء العلماء وصف “الأموات الأحياء” بسبب حياتهم المعزولة والمخاطر التي تحيط بهم باستمرار.
وأكدت الصحيفة أن القلق الإسرائيلي يتزايد من إمكانية أن يتولى بعض العلماء المتبقين مواقع رئيسية داخل منظمة “سبند”، الجهة المسؤولة عن تطوير برنامج الأسلحة النووية الإيراني، بما يشمل تصميم الرؤوس النووية وتعديل صواريخ شهاب-3 لحملها.

من جهته، قال المحلل الاستخباراتي رونين سالومون إن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة لم تستهدف فقط العلماء، بل طالت أيضا البنية التحتية للصواريخ الباليستية، معتبرا أن ما تبقى من علماء البرنامج يمثلون أهدافا استراتيجية لا تقل أهمية.
الجامعات تحت المجهر
وفي سياق متصل، حذرت مصادر إسرائيلية من الدور الذي تلعبه الجامعات الإيرانية في دعم البرنامج النووي، مشيرة إلى أن جامعات مثل “الشهيد بهشتي” و”الإمام الحسين” في طهران باتت ضمن أهداف الهجمات الإسرائيلية، لما توفره من غطاء علمي وتقني للبرامج العسكرية والنووية.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى