
إيران تناقش ضمانات أمريكية وسط تصريحات متباينة عن المحادثات النووية
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين، أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن القضايا المختلفة ما زالت مستمرة عبر وسطاء، مشيرا إلى أن هذه المفاوضات تتم “إذا لزم الأمر” وباستخدام الدول التي لعبت دور الوساطة في السنوات الأخيرة.
وأوضح بقائي في مؤتمر صحفي في طهران أن “من خلال راعي المصالح الأمريكية في إيران والدول التي تبادلت الرسائل في عدة مناسبات خلال العام الماضي، استمرت المناقشات على قضايا عدة”.
ورغم أنه لم يذكر أسماء الدول الوسيطة بشكل محدد، فإن سويسرا كانت قد عملت كحامية للمصالح الأمريكية في إيران طوال الـ46 عاما الماضية. كما تم ذكر دول أخرى مثل عمان وقطر والعراق كوسطاء محوريين في محاولات تجنب التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن.
وفي وقت حساس، لم يعلق بقائي بشكل مباشر على التقارير الإعلامية التي تحدثت عن احتمالية استضافة النرويج للجولة المقبلة من المحادثات، إلا أنه لم ينف ذلك أيضا، ما يترك الباب مفتوحا لتكهنات حول المكان الذي قد يستأنف فيه الحوار بين الجانبين.
يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الصراع المتوتر بين إيران والولايات المتحدة تصاعدا مستمرا، حيث جدد الرئيس الأمريكي تحذيراته لطهران قائلا إن بلاده ستكون مستعدة لضرب إيران “بسرعة” في حال محاولة طهران استئناف برنامجها النووي.
من جهة أخرى، أشار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في تصريحات له، الأحد، إلى أن “كل قرار تتخذه الحكومة الإيرانية يتم بموافقة المرشد الأعلى علي خامنئي”. وأضاف بزشكيان أن “الحكومة تعمل وفق توجيهات القيادة العليا ولا تتخذ أي خطوة بدون إذنه”.
وكان خامنئي قد عبر في السابق عن معارضته للمفاوضات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن في الوقت ذاته وافق على استئناف المحادثات مع إدارة الرئيس الحالي، جو بايدن، على الرغم من التحديات والمواقف المعقدة.
وأشار عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مقابلة حديثة، إلى ضرورة أن تحظى إيران بضمانات من الولايات المتحدة بعدم التعرض لهجوم جديد من قبل واشنطن، خاصة بعد تزايد التوترات في المنطقة.
يبقى أن نرى كيف ستتطور هذه المحادثات بين طهران وواشنطن في الأشهر المقبلة، وما إذا كانت الدول الوسيطة ستتمكن من تقريب وجهات النظر بين الجانبين.



