
إيران تعيد تسليح مليشياتها في المنطقة مع تعثر المحادثات النووية
كشفت مصادر استخباراتية وشهادات ميدانية لشبكة CNN عن بدء تإيران إعادة تسليح مليشيتها في المنطقة وسط الجمود الدبلوماسي مع الولايات المتحدة
وبعد ثلاثة أيام فقط من إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، استولت قوات تابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا على سفينة في البحر الأحمر كانت محملة بـ750 طنا من الأسلحة الإيرانية.
ووفقا للقيادة المركزية الأمريكية، تضمنت الشحنة صواريخ، ومحركات طائرات مسيرة، وأنظمة رادار، وكان من المقرر تسليمها إلى الحوثيين في اليمن.
ورغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية للتورط، ووصفها للتقارير بأنها “محاولة خادعة لتضليل الرأي العام”، تؤكد مصادر أمريكية وإقليمية لشبكة CNN أن الشحنة تمثل دليلا واضحا على استمرار الدعم الإيراني للجماعات المسلحة.
وفي الأيام الأخيرة، استهدف الحوثيون، باستخدام أسلحة إيرانية، سفينتين تجاريتين، إحداهما يونانية، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص، وإصابة آخرين، وفقدان 11 فردا، بالإضافة إلى احتجاز ستة من أفراد الطاقم.
كما تعرضت سفينة أخرى ترفع العلم الليبيري لهجوم بطائرة مسيرة وقارب مفخخ، فيما يعد أول تصعيد كبير في البحر الأحمر منذ شهور من الهدوء النسبي.
وفي العراق، هاجمت جماعات مسلحة مدعومة من إيران، بينها “الحشد الشعبي”، خمسة منشآت نفطية في إقليم كردستان بطائرات مسيرة، بحسب وزارة داخلية الإقليم، التي وصفت الهجمات بأنها محاولة “لشل اقتصاد المنطقة”.
أما في لبنان، فيواجه “حزب الله” تراجعا ملموسا في نفوذه المحلي والدولي. ووفقا لشبكة CNN، فقد تعرضت قدراته اللوجستية لهزات بعد توقف الإمدادات من سوريا، إثر انهيار نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي.
ورغم الخسائر، تؤكد مصادر استخباراتية أن الحزب يحاول إعادة تنظيم صفوفه تحسبا لأي مواجهة وجودية.
وفي تطور جديد يعكس تغير موازين القوى في دمشق، ضبطت السلطات السورية الشهر الماضي شحنة صواريخ “كورنيت” كانت متجهة إلى حزب الله، مخبأة في شاحنة خضراوات في ريف حمص.
وقال مسؤول أمني إقليمي لـCNN: “السؤال الحقيقي هو: ما فائدة هذه الأسلحة لحزب الله؟ لم تحمه، ولم تحقق له مكاسب سياسية أو عسكرية… بل جلبت الدمار للمدنيين”.
في واشنطن، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أهمية استئناف الحوار مع طهران، قائلا: “يريدون التحدث بشدة، لكننا لسنا في عجلة… لقد قصفنا أماكن. إذا أرادوا التحدث، فنحن هنا”.
من جانبه، وصف علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، المحادثات بأنها “تكتيكية”، مؤكدا أن “الوقت غير مناسب للمفاوضات”، وأن القرار “يرجع للزعيم”.
وكان من المقرر عقد الجولة السادسة من المحادثات في 15 يونيو/حزيران، إلا أن التصعيد العسكري الإسرائيلي في اليوم السابق أدى إلى إلغائها.
ويرى خبراء تحدثوا لـCNN أن طهران تسعى إلى استخدام وكلائها كوسيلة لرفع سقف التفاوض. ويقول مايكل نايتس، الباحث في معهد واشنطن: “هدف إيران هو إظهار أنها ما زالت حاضرة وقوية، وليست في موقع ضعف يجعلها عرضة لضربات جديدة، لكنها أيضا لا تتجه نحو تصعيد كامل قد ينسف أي فرصة للحوار”.



