
إيران: تصاعد وتيرة القمع واعتقال أكثر من 2200 مواطن بتهم سياسية وأمنية
في مؤشر جديد على تشديد القبضة الأمنية داخل إيران، كشف أحمد رضا رادان، قائد شرطة إيران، عن حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 2200 مواطن خلال الفترة الأخيرة، وذلك بالتزامن مع حالة الغليان الشعبي والتحولات السياسية التي تشهدها البلاد.
وأوضح رادان، في تصريحات رسمية، أن الأجهزة الأمنية شنت حملة استهدفت الفضاء الرقمي، أسفرت عن اعتقال 900 مواطن بتهمة “إثارة الرأي العام” عبر الإنترنت. وأشار إلى أن من بين هؤلاء 400 شخص وجهت إليهم تهمة نشر صور ومعلومات حساسة تتعلق بـ “مواقع مستهدفة”، في محاولة لفرض رقابة صارمة على تدفق المعلومات.
وعلى صعيد النشاط السياسي الميداني، أعلن قائد الشرطة عن اعتقال أكثر من 700 شخص لصلتهم بما وصفها بـ “الحركات الملكية”، بالإضافة إلى توقيف 200 آخرين بتهمة “حيازة وتوزيع معدات اتصالات خاصة”، وهي أدوات يعتقد أنها تستخدم لتجاوز الحظر المفروض على الإنترنت والتنسيق بين المتظاهرين.
وفي لغة تعكس إصرار النظام على إنكار الدوافع الشعبية للاحتجاجات، وصف رادان الثورة الوطنية الإيرانية مجددا بأنها “انقلاب”، واصفا المشاركين فيها بـ “مثيري الشغب”. وأكد اعتقال 400 عنصر إضافي بتهمة المشاركة المباشرة في أعمال الاحتجاج الأخيرة.
تأتي هذه التصريحات لتؤكد استمرار النهج القمعي في مواجهة المطالب الشعبية، وسط تقارير حقوقية تحذر من تدهور أوضاع حقوق الإنسان داخل المعتقلات الإيرانية.



