
إيران تستهدف مجمعاً نفطياً في البحرين و”بابكو إنرجيز” تعلن القوة القاهرة
واصلت إيران، الاثنين، هجماتها في منطقة الخليج باستهداف مجمع نفطي في البحرين، ما دفع مصفاة النفط الرئيسية في البلاد إلى إعلان حالة القوة القاهرة، في وقت تشهد فيه أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً بفعل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط واستمرار تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأفادت وكالة أنباء البحرين بأن شركة بابكو إنرجيز، التي تدير المصفاة الحكومية الرئيسية في المملكة، أعلنت حالة القوة القاهرة على بعض عملياتها نتيجة التطورات الأمنية الأخيرة وتكرار الهجمات على المنطقة.
وقالت الوكالة إن شركة “بابكو إنرجيز ش.م.ب. (مقفلة)”، وهي المجموعة المتكاملة التي تقود تحول قطاع الطاقة في البحرين، اضطرت إلى اتخاذ هذا الإجراء الاحترازي بعد استهداف إحدى وحداتها في مجمع المعامير النفطي، ما أدى إلى أضرار مادية محدودة.
وأكدت الشركة في بيان أن احتياجات السوق المحلي من المشتقات النفطية مؤمنة بالكامل وفق الخطط الاستباقية المعتمدة، مشيرة إلى أن الإمدادات ستستمر دون أي تأثير على الطلب المحلي، رغم الظروف الأمنية الراهنة.
وذكرت السلطات البحرينية أن الهجوم الإيراني تسبب في اندلاع حريق داخل مجمع المعامير النفطي قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني من السيطرة عليه في وقت لاحق، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح.
ونقلت وكالة أنباء البحرين عن مركز الاتصال الوطني أن فرق الطوارئ استجابت بسرعة للحادث، حيث تم احتواء الحريق ومنع امتداده إلى مرافق أخرى داخل المجمع، فيما يجري تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالموقع.
وفي سياق متصل، أعلنت البحرين أن هجوماً آخر بطائرات مسيّرة استهدف جزيرة سترة ليل الأحد الاثنين، ما أسفر عن سقوط عدد من المصابين.
وأفادت وزارة الصحة البحرينية بأن الهجوم أدى إلى إصابة 32 مواطناً، بينهم أربع حالات وُصفت بالبليغة، مشيرة إلى أن بعض المصابين من الأطفال وقد خضعوا لتدخلات جراحية عاجلة.
وأكدت الوزارة أن جميع المصابين يتلقون العلاج في المستشفيات، وأن الفرق الطبية في حالة جاهزية للتعامل مع أي تطورات إضافية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية توتراً متزايداً، مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في الخليج، إلى جانب استمرار تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.



