
إيران: اعتقالات جديدة بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
في أعقاب الحرب التي دامت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، أعلن مكتب العلاقات العامة لمليشيا الحرس الثوري الإيراني في محافظة خراسان رضوي، يوم السبت، عن اعتقال ثمانية أشخاص بتهمة “الارتباط بالموساد”.
وجاء في البيان الذي نشره الحرس الثوري أنه تم توقيف هؤلاء الأفراد بتهمة تلقي تدريبات عبر الفضاء الإلكتروني من عملاء الموساد، وأنهم كانوا يخططون لإرسال إحداثيات لمراكز حساسة ومعلومات تتعلق بشخصيات عسكرية خلال فترة الحرب.
بحسب البيان، كان المعتقلون يعتزمون تنفيذ عمليات ضد مسؤولين مدنيين وعسكريين في مدينة مشهد، وكانوا يخططون لتدمير مراكز استراتيجية في المدينة. إلا أنه تم إلقاء القبض عليهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ أي من هذه العمليات.
كما أشار البيان إلى أن الأجهزة الأمنية عثرت بحوزة المعتقلين على “كميات من المواد الخام اللازمة لصنع القنابل والقاذفات”، ما يزيد من خطورة الاتهامات الموجهة لهم.
من الجدير بالذكر أن تهمة “الارتباط بالموساد” قد أثيرت بشكل متكرر في إيران ضد ناشطين سياسيين، صحفيين، ومدنيين عاديين، مما أثار العديد من المخاوف حول حقوق الإنسان في البلاد.
وفي العديد من الحالات، يُتهم المعتقلون بهذه التهمة دون تقديم أدلة مستقلة، ويُحرمون من محاكمات عادلة، مع تزايد المخاوف من أن السلطات تستخدم هذه التهم كأداة للترهيب وقمع المعارضة.
وقد أدانت منظمات حقوق الإنسان هذه الممارسات، حيث أكد ناشطون أن الاعترافات في مثل هذه القضايا غالبًا ما تكون قسرية، وأن الإجراءات القضائية لا تتسم بالعدالة.
وفي سياق متصل، تكثف السلطات الإيرانية من عملية التحقيق والمحاكمة في القضايا المتعلقة بحرب الـ12 يومًا، حيث أعلن علي صالحي، المدعي العام في طهران، أنه تم اتخاذ قرارات في 110 من أصل 120 قضية تتعلق بالحرب، وتم إصدار استدعاءات في 68 قضية منها.
من جهته، أعلن أسد الله جعفري، رئيس قضاة أصفهان، أن أكثر من 75% من قضايا “التجسس لصالح إسرائيل” قد وصلت إلى مرحلة توجيه الاتهام، مشيرًا إلى أن بعض هذه القضايا قد أسفرت عن أحكام سيتم تنفيذها “بسرعة وخارج الدور”.



