
إقالات واتهامات بالتجسس… أزمة داخلية تضرب الأجهزة الأمنية في إيران
كشفت صحيفة التلغراف البريطانية أن الأجهزة الأمنية الإيرانية تعيش حالة غير مسبوقة من الصراع الداخلي والقلق، وذلك عقب الحرب التي استمرت 12 يوما بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية، وسط مخاوف متزايدة من اختراق إسرائيلي عميق لمؤسسات الدولة.
وبحسب مصادر حكومية إيرانية نقلت عنها الصحيفة، فإن قادة في الحرس الثوري ومسؤولين أمنيين بارزين باتوا في مواجهة بعضهم البعض، في محاولة لإثبات الولاء للنظام وتجنب الاتهام بالتعاون مع إسرائيل.
ونقلت التلغراف عن مسؤول إيراني كبير قوله:”العديد من المسؤولين، حتى داخل الحرس الثوري، يسعون لإقناع القيادة بأنهم لم يرتكبوا أي خطأ، لأن الجميع بات يدرك أن الإسرائيليين اخترقوا مؤسسات حساسة داخل النظام.”
وذكرت الصحيفة أن هناك خشية متزايدة في الدوائر الأمنية من أن يقوم عناصر ربما تعرضوا لضغوط أو تواصلوا مع المخابرات الإسرائيلية باتهام مسؤولين آخرين زورا بالخيانة لتفادي الملاحقة، ما يزيد حالة الفوضى والارتباك داخل الأجهزة.
وفي وقت سابق قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة برلمانية:”خلال حرب الاثني عشر يوما لم أخش ما قد يحدث، بل خشيت أن يقع مكروه للقيادة… عندها سنتقاتل نحن، ولن تكون هناك حاجة لإسرائيل.”
وأشارت الصحيفة إلى أن إقالة محمد رضا نقدي من منصبه كنائب لقائد الحرس الثوري بعد ثلاثة أشهر من التأخير أثارت شائعات حول احتمال اعتقاله بتهمة التعاون مع إسرائيل، خاصة أنه شغل مناصب استخباراتية حساسة، في حين أعدم سابقا اثنان من أفراد مكتبه بتهمة التجسس لصالح تل أبيب.



