
إعدام وشيك للناشط الأحوازي عباس إدريس وسط انتقادات حقوقية واسعة
أعربت منظمة حقوقية دولية عن قلقها العميق إزاء مصير الناشط الأحوازي عباس إدريس، وذلك بعد رفض المحكمة العليا التابعة للاحتلال الإيراني للاستئناف المقدم ضد حكم الإعدام الصادر بحقه، في قضية وصفها مراقبون ونشطاء بأنها “ملفقة” ومحاطة بـ”انتهاكات قانونية جسيمة”.
وأكدت المحامية فرشته تابانيان، في تصريح رسمي، أنها علمت من محكمة تنفيذ الأحكام في مدينة معشور أن حكم الإعدام بات نهائيا، دون إخطار رسمي لفريق الدفاع بنتيجة الاستئناف، مضيفة أنه “تم كذلك إحالة القضية إلى محكمة التنفيذ لتنفيذ حكم إضافي بالسجن عشر سنوات”.
وأوضحت تابانيان أن فريق الدفاع تقدم في وقت سابق بطلب لإعادة المحاكمة في قضية منفصلة ضد إدريس، بتهمة “محاربة النظام”، دون أن يتم البت فيه حتى الآن.
وكان عباس إدريس، المعتقل منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2019، قد اعتقل مع شقيقه محسن إدريس من مقر “أبو الفضل العباس” في مدينة الأحواز، على يد عناصر جهاز الاستخبارات التابع للاحتلال الإيراني.
ويواجه إدريس مجموعة من التهم، من بينها “القتل العمد”، و”حيازة أسلحة”، و”ارتكاب جرائم حرب”، وهي التهم التي اعتبرها حقوقيون “مسيسة” وتهدف إلى إسكات النشطاء الأحوازيين.
وفي وقت سابق، أصدرت محكمة معشور الجنائية حكما بالإعدام بحق إدريس، تمت المصادقة عليه من قبل الفرع 39 من المحكمة العليا. كما حكم عليه في قضية فرعية أخرى بالسجن 14 عاما، منها عشر سنوات بتهمة “أعمال عدائية ضد النظام”، وأربع سنوات لحيازة أسلحة.
رغم صدور أمر مؤقت بوقف تنفيذ الحكم من الفرع التاسع للمحكمة العليا بعد تقديم طلب لإعادة المحاكمة، إلا أن المحكمة عادت لاحقا ورفضت الطلب نهائيا، ما يجعل تنفيذ حكم الإعدام وشيكا.
يبلغ عباس إدريس من العمر 52 عاما، وهو أب لثلاثة أطفال، وقد نفى جميع التهم الموجهة إليه، بما في ذلك مشاركته في “أعمال تخريبية” خلال الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها مدينة تشمران.
وتقول منظمات حقوقية إن محاكمة إدريس تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط العدالة والنزاهة، مشيرة إلى أن “الحكم الصادر يأتي ضمن نهج متواصل من قبل سلطات الاحتلال الإيراني لقمع النشطاء الأحوازيين، عبر محاكمات صورية وأحكام مشددة لا تستند إلى أدلة حقيقية”.



