أخبار الأحوازأهم الأخبار

إعدام المعتقل الأحوازي عباس كوركوري رغم المناشدات الدولية

نفذت سلطات الاحتلال الإيراني، صباح يوم الأربعاء الموافق 11 يونيو 2025، حكم الإعدام بحق المعتقل الأحوازي عباس كوركوري، المعروف بلقب “مجاهد”، في سجن شيبان الواقع بمدينة الأحواز، وذلك على خلفية مشاركته المزعومة في احتجاجات عام 2022.

وكان كوركوري قد اعتُقل في ديسمبر من عام 2022 خلال حملة مداهمات نفذتها قوات الأمن الإيرانية في قرية پرسوراخ التابعة لمدينة إيذج في  الأحواز، على خلفية اتهامه بالمشاركة في حادثة إطلاق نار وقعت بتاريخ 25 نوفمبر من العام نفسه، وأسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص، بينهم الطفل كيان بيرفلاك، البالغ من العمر تسع سنوات.

ورغم إصرار السلطات الإيرانية على تورط كوركوري في الحادثة، فإن عائلة الطفل بيرفلاك نفت مرارًا هذه الرواية، وأكدت في عدة مناسبات أن نجلها قُتل برصاص مباشر من قوات الأمن الإيرانية أثناء إطلاقها النار على السيارة التي كانت تقلّه وعائلته.

في أبريل 2023، أصدرت محكمة الاحتلال الإيرانية في الأحواز حكمًا بالإعدام بحق كوركوري، بتهمتي “المحاربة” و”الإفساد في الأرض”؛ وهما من أكثر التهم التي تستخدمها السلطات الإيرانية لتجريم المعارضين والمتظاهرين.

ورغم أن المحكمة الإيرانية نقضت الحكم في مرحلة لاحقة، فقد تمت إعادة تأكيده لاحقًا في ظروف وصفتها منظمات حقوقية بأنها تفتقر إلى أبسط معايير العدالة.

وقد أعربت منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى معنية بحقوق الإنسان عن قلقها العميق من تنفيذ الحكم، مشيرة إلى أن كوركوري تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي أثناء فترة اعتقاله، وانتُزعت منه اعترافات قسرية، كما حُرم من حقه في الحصول على محاكمة عادلة ومستقلة.

إعدام كوركوري أثار ردود فعل غاضبة في أوساط الأحوازيين والناشطين الحقوقيين، لاسيما أنه نُفذ في يوم يصادف ذكرى ميلاد الطفل كيان بيرفلاك، ما زاد من رمزية الحادثة وأعاد إلى الواجهة مأساة العائلة التي فقدت طفلها وسط احتجاجات كانت تطالب بالعدالة والكرامة.

ويُعد كوركوري واحدًا من أحد عشر محتجًا أُعدموا منذ اندلاع موجة الاحتجاجات الشعبية في إيران عقب مقتل مهسا أميني في سبتمبر 2022، والتي واجهتها السلطات الإيرانية بحملات قمع واعتقالات جماعية وأحكام إعدام مثيرة للجدل.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى