أخبار الأحوازأهم الأخبار

إطلاق سراح الناشطة سبيده قليان بعد عامين من الاعتقال

 

في مشهد يحمل التناقض بين الألم والأمل، أعدمت سلطات الاحتلال الإيراني صباح اليوم الأربعاء 11 يونيو 2025، الشاب الأحوازي مجاهد كور كور، أحد أبرز الأصوات الثائرة في وجه القمع والتمييز الممنهج ضد أبناء الشعب العربي الأحوازي، فيما أُفرج في اليوم نفسه عن الناشطة المدنية سبيده قليان بعد أكثر من عامين من الاعتقال في سجن إيفين سيئ الصيت.

يُعد مجاهد كور كور من أبرز الشباب الأحوازيين الذين شاركوا في التظاهرات الشعبية الرافضة لسياسات القمع والتهميش التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيرانية ضد سكان الأحواز.
وقد اعتُقل على خلفية مشاركته في احتجاجات عام 2022 التي اندلعت رفضًا للتمييز العنصري وسرقة الموارد الطبيعية من الأحواز الغني بالنفط.

وبعد اعتقال دام أكثر من عامين، تعرّض خلالها لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، أصدرت محكمة الاحتلال الإيراني في الأحواز حكمًا بالإعدام بحقه بتهم ملفقة تتعلق بـ”التحريض على الفتنة” و”الانتماء إلى تنظيمات معادية للنظام”، وهي تُهم كثيرًا ما تُستخدم كغطاء قانوني لإسكات الأصوات المناضلة ضد الاحتلال.

إعدام كور كور، الذي فقد بصره نتيجة التعذيب الوحشي، أثار موجة من الغضب في أوساط النشطاء الحقوقيين، معتبرين ما حدث “جريمة مكتملة الأركان” و”اغتيالًا للعدالة والكرامة الإنسانية”.

في توقيت مؤلم، جاء خبر الإفراج عن الناشطة الأحوازية سبيده قليان، التي خرجت من الجناح 209 في سجن إيفين، بعد أن قضت سنتين وشهرين و26 يومًا خلف القضبان، وسط استقبال مشوب بالحزن لفقدان رفيقها في النضال، مجاهد كور كور.

وقد أعلن شقيقها مهدي قليان عن إطلاق سراحها عبر منشور على إنستغرام، قال فيه:
“أُطلق سراح شقيقتي سبيده اليوم بعد أشهر من السجن. أُطلق سراحها بحزن لفقدان أخينا الكفيف، مجاهد كور كور.”

سبيده قليان، المعروفة بمواقفها الجريئة في الدفاع عن حقوق الأحوازيين والعمال، اعتُقلت عدة مرات خلال السنوات الماضية، وتعرضت للتنكيل بسبب نشاطها الحقوقي والإعلامي.

حيث كان آخر اعتقال لها في عام 2023، حيث حُكم عليها بالسجن لعامين بتهمة “إهانة خامنئي”، وذلك بعد أن هتفت بشعارات ضد خامنئي أثناء سفرها من طهران إلى الأحواز.

كما وُجهت لها تهمة أخرى في قضية منفصلة إثر شكوى تقدمت بها المحققة التلفزيونية آمنة سادات ذبيح بور، التي اتهمتها قليان بالتورط في إعداد محاضر استجواب مزيفة قبل التحقيق.

ورغم محاولات إسكاتها، ظلت قليان تُعبّر عن مواقفها الرافضة للظلم، وتحظى بتعاطف شعبي واسع، لا سيما في أوساط الشباب الأحوازي .

مع تصاعد الانتقادات الدولية لإيران بسبب سجلها الحقوقي، طالب العديد من المنظمات الحقوقية والجهات الإعلامية بإجراء تحقيق مستقل في ظروف إعدام مجاهد كور كور، والإفراج عن باقي المعتقلين الأحوازيين القابعين في السجون دون محاكمات عادلة.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى