أخبار الأحوازأهم الأخبار

إطلاق سراح الشاعر الأحوازي محمد عساكرة بعد 23 يومًا من الاعتقال بشروط قمعية

أفاد ناشطون حقوقيون أحوازيون أن سلطات الاحتلال الإيراني أطلقت، اليوم، سراح الشاعر الأحوازي الشاب محمد عساكرة (أشرفي)، البالغ من العمر 16 عاما، بعد 23 يوما من الاعتقال التعسفي، في مدينة عبادان، وسط ضغوط أمنية مكثفة وممارسات تهدف إلى إخماد صوته الأدبي والسياسي.

ووفقا لمصادر مقربة من عائلته، تم إطلاق سراح محمد عساكرة بشروط قمعية، منها تسجيل فيديو ينفي فيه ما نسب إليه، وتوقيع تعهد كتابي بعدم تأليف قصائد مقاومة تتناول الهوية العربية الأحوازية أو الدفاع عنها.

في الفيديو المسجل، قال محمد: “عائلتي خائفة جدا. إذا كنتم تحبونني، فلا تنشروا خبر اعتقالي.”
ووفقا لمصادر حقوقية مطلعة، فإن هذا المقطع تم تسجيله تحت ضغط شديد، بهدف التعتيم على واقعة الاعتقال ومنع انتشارها إعلاميا.

وكان الشاعر الشاب قد اعتقل دون أمر قضائي، بعد أن اقتحمت قوات الأمن منزله فجرا، واقتادته إلى جهة مجهولة. وخلال فترة احتجازه، لم تتمكن عائلته من التواصل معه أو معرفة مصيره، ما أثار مخاوف حقوقية جدية حول سلامته الجسدية والنفسية.

ويعد محمد عساكرة أحد أبرز الأصوات الصاعدة في أدب المقاومة الأحوازية، حيث تعكس قصائده الهوية العربية، واللغة الأم، ومعاناة الشعب العربي الأحوازي، وهو ما جعله هدفا للسلطات الأمنية التي تواصل حملة قمع ثقافي وهيمنة لغوية ممنهجة ضد المثقفين العرب في الأحواز المحتلة.

جدير بالذكر أن هذا الأسلوب الأمني في قمع النشطاء الثقافيين ليس جديدا، إذ سبق وأن أجبرت السلطات، في يناير 2025ـ، الناشطة الثقافية أحلام أبيات (بندر) على تسجيل فيديو تنكر فيه اعتقالها. وبعد ذلك بأيام، اعتقلت مجددا وأغلقت مكتبتها العربية “لاريس” في منطقة أرفيش بالأهواز، ضمن حملة تضييق واسعة على النشاط الثقافي العربي المستقل.

ويقول حقوقيون أحوازيون إن ما تعرض له عساكرة هو جزء من سياسة ممنهجة لتجريم التعبير الثقافي العربي، معتبرين أن اشتراط عدم كتابة القصائد المقاومة هو محاولة مباشرة لطمس الهوية وإسكات الوعي الجمعي الأحوازي.

ودعا النشطاء، المنظمات الحقوقية إلى إدانة هذه الانتهاكات بحق الأطفال والنشطاء الثقافيين، ومواصلة رصد حالات القمع الثقافي في الأحواز، التي تتزايد حدتها يوما بعد يوم.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى