
إضراب السجناء في قزل حصار يدخل يومه السادس احتجاجاً على الإعدامات المتسارعة
دخل إضراب السجناء عن الطعام في سجن قزل حصار بمدينة كرج الإيراني يومه السادس، في أكبر تحرك جماعي من نوعه احتجاجا على تنفيذ أحكام الإعدام المتسارعة داخل السجن. وبدأ الإضراب في 14 أكتوبر 2025، عقب نقل إدارة السجن لما لا يقل عن 16 سجينا محكوما بالإعدام إلى الحبس الانفرادي، تمهيدا لتنفيذ الأحكام.
ونشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة مؤلمة تظهر شفاه بعض السجناء المخيطة، في مشهد لاقى ردود فعل غاضبة داخل إيران وخارجها، ووصفه ناشطون بأنه “صرخة استغاثة من داخل جدران الموت”.
أحكام تنفذ وسط الإضراب
ورغم بدء الإضراب، أكدت مصادر حقوقية أن السلطات نفذت خلال الأيام الستة الماضية أحكام الإعدام بحق خمسة سجناء على الأقل، دون مراعاة للاحتجاجات أو للنداءات المحلية والدولية التي تطالب بوقف الإعدامات المتصاعدة.
ويعد سجن قزل حصار أحد أكثر السجون الإيرانية تنفيذا للإعدامات، حيث ينقل إليه السجناء المحكوم عليهم بالإعدام من مختلف أنحاء طهران وكرج لتنفيذ الأحكام. ويضم السجن أعدادا كبيرة من السجناء غير السياسيين المدانين في قضايا جنائية، لا سيما قضايا المخدرات.
إضراب غير مسبوق من السجناء غير السياسيين
الإضراب الحالي يتميز بكونه الأوسع انتشارا بين السجناء غير السياسيين، حيث شارك فيه العشرات من سجناء الوحدة الثانية داخل السجن، وأصدروا بيانا جماعيا جاء فيه:”نحن نطالب بإلغاء نظام الإعدام والمشنقة في إيران… الحياة حق لكل إنسان، ولا يجوز أن يحكم عليه بالإعدام في صمت وعتمة الزنازين”.
دعم من السجناء السياسيين ونشطاء بارزين
لاقى الإضراب دعما واسعا من شخصيات وناشطين إيرانيين داخل وخارج السجون، أبرزهم الناشطة الحقوقية والحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي، التي عبرت عن تضامنها مع المضربين، مؤكدة أن “حالة السجناء الصحية أصبحت حرجة في اليوم الخامس من الإضراب، ويواجهون خطر الموت إذا استمر التجاهل الرسمي لمعاناتهم”.
كما أعرب عدد من السجناء السياسيين في سجن إيفين عن تضامنهم، مطالبين بوقف تنفيذ الإعدامات فورا، وفتح تحقيق في ظروف الاحتجاز والمعاملة غير الإنسانية داخل السجون الإيرانية.



