
إسلام آباد تحت إجراءات مشددة قبيل مفاوضات أميركية–إيرانية
تستعد العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاستضافة جولة مرتقبة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع دخول وقف إطلاق النار بين الطرفين يومه الثالث، وسط أجواء من التوتر وعدم اليقين بشأن مشاركة طهران في المحادثات.
وشهدت المدينة إجراءات أمنية غير مسبوقة، حيث أُعلنت عطلة رسمية ليومي الخميس والجمعة، وتم إخلاء أحد الفنادق الكبرى المخصص لاستقبال الوفود، ما جعل العاصمة تبدو شبه خالية من الحركة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تداعيات التصعيد العسكري في لبنان، بعد غارات إسرائيلية عنيفة أوقعت أكثر من 300 قتيل، وهو ما دفع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى التشكيك في جدوى المفاوضات، معتبراً أنها قد تصبح “بلا معنى” في ظل استمرار العمليات العسكرية.
من جانبها، ربطت طهران مشاركتها في أي محادثات بالتزام الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، لا سيما في لبنان، بينما نفت تقارير عن وصول وفد إيراني إلى باكستان، مؤكدة أن تلك الأنباء غير دقيقة.
في المقابل، يقود نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الوفد الأميركي، بمشاركة مبعوثين بارزين، وسط تصريحات للرئيس دونالد ترمب أبدى فيها تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، رغم التباين الواضح في مواقف الطرفين.
وتزامناً مع ذلك، تصاعدت حدة التوترات في المنطقة، إذ شهدت إسرائيل إطلاق صواريخ من جنوب لبنان، بينما أعلن “حزب الله” تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة على مواقع إسرائيلية. كما أعلنت الكويت تعرض منشآت حيوية لهجمات بمسيرات، في أول تطور من نوعه في الخليج منذ بدء الهدنة.
وفي سياق متصل، أثارت تصريحات لوزير الدفاع الباكستاني ضد إسرائيل جدلاً واسعاً قبل أن يتم حذفها، ما دفع تل أبيب إلى انتقادها واعتبارها غير مقبولة من دولة تُفترض حيادها كوسيط.
وعلى الصعيد الدولي، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من استمرار الضربات في لبنان، فيما دعت عدة دول إلى توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل الساحة اللبنانية.
ورغم الجهود الدبلوماسية، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق نهائي غير واضحة، في ظل الخلافات العميقة حول ملفات أساسية، من بينها البرنامج النووي الإيراني، الذي ترفض طهران فرض أي قيود جديدة عليه، مقابل مطالب أميركية وإسرائيلية بتقييده.
وفي الوقت ذاته، لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز بطيئة، رغم عبور أول ناقلة نفط منذ بدء الهدنة، ما يعكس استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية.



