
إسلام آباد تحتضن “مفاوضات الجمعة”: واشنطن وطهران وجها لوجه لإنهاء الحرب
كشف موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي، فجر اليوم الأربعاء، عن تطور دبلوماسي هو الأبرز منذ بدء النزاع، حيث من المقرر أن تحتضن العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولة مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة المقبل، الموافق 10 أبريل 2026.
ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين أن هذه الجولة ستكون أول لقاء رسمي مباشر وجها لوجه يهدف إلى صياغة اتفاق نهائي لإنهاء الحرب. وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، موافقته على وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، وهي المهلة التي يتوقع أن يتفاوض خلالها الطرفان على “اتفاق سلام شامل” يتجاوز مجرد التهدئة العسكرية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قبول طهران بقرار الهدنة، مشيرا إلى أن الجانب الإيراني يدخل المفاوضات بجدية لإنهاء العدائيات، شريطة الالتزام الأمريكي برفع العقوبات وضمان أمن الملاحة.
وفي واشنطن، تبنت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، نبرة حذرة، حيث قالت: “هناك مناقشات مستمرة حول إجراء محادثات مباشرة، لكن لا شيء يعتبر نهائيا حتى يعلنه الرئيس أو البيت الأبيض رسميا”.
ويرى مراقبون أن اختيار إسلام آباد كمنصة للتفاوض يعكس الدور المحوري الذي لعبته الوساطة الباكستانية، بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، في تقريب وجهات النظر وتقليص فجوة “عدم الثقة” العميقة بين البلدين. وتركز الأنظار الآن على ما ستسفر عنه جولة الجمعة، التي قد تنهي أحد أخطر الفصول العسكرية في تاريخ المنطقة.



