
إسرائيل تسمح بوجود مؤقت لقوى الأمن الداخلي السورية في السويداء
أفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على السماح بتواجد محدود لقوى الأمن الداخلي السورية في محافظة السويداء جنوب سوريا، وذلك لمدة 48 ساعة فقط، وفقًا لمصدر صحفي.
ورغم إعلان السلطات الإسرائيلية في وقت سابق رفضها لأي وجود عسكري تابع لدمشق في المنطقة، إلا أن الموافقة الحالية تقتصر على “قوى الأمن الداخلي”، ما يرجح أنه محاولة لتجنب التصعيد مع السكان الدروز المحليين.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات في السويداء، حيث اندلعت في 13 يوليو/تموز اشتباكات عنيفة بين ميليشيات قبلية عربية ومجموعات دفاع درزية في المحافظة ذات الغالبية الدرزية. وفي 15 يوليو، دخل الجيش السوري مدينة السويداء وبدأ عملية تمشيط لفرض الأمن، ما دفع إسرائيل إلى شن غارات جوية على أرتال عسكرية سورية بذريعة حماية الدروز.
وفي اليوم التالي، 16 يوليو، شنت إسرائيل هجمات على أهداف استراتيجية في العاصمة دمشق. وفي وقت متأخر من اليوم نفسه، أعلنت وزارة الدفاع السورية انسحاب القوات الحكومية من السويداء بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وفي حين أبدى الزعيم الروحي الدرزي الشيخ يوسف جربوع ترحيبه بالاتفاق، فإن مواقف أخرى داخل الطائفة كانت أقل حماسًا، مثل موقف الشيخ حكمت الهجري.
يُشار إلى أن الدروز يشكلون جماعة دينية عرقية ناطقة بالعربية، يتوزعون في سوريا ولبنان وإسرائيل والأردن. وقد نشأ مذهبهم في العصور الوسطى كفرع من الإسلام الشيعي. ويخدم الدروز الإسرائيليون في مؤسسات الدولة مثل الجيش والشرطة، بينما احتفظ غالبية دروز الجولان بجنسيتهم السورية بعد احتلال المنطقة من قبل إسرائيل عام 1967.
ويقدَّر عدد الدروز في سوريا بنحو 700 ألف نسمة، ما يجعلهم ثالث أكبر أقلية دينية عرقية في البلاد بعد الأكراد والعلويين.



