
إسرائيل تدمر نفقا لـ”حزب الله” في جنوب لبنان
في خطوة ميدانية لافتة، أعلنت إسرائيل، الأحد، تدمير بنية تحتية تحت الأرض زعمت أنها تابعة لـ”حزب الله” في جنوب لبنان.
وجاء هذا الإعلان في بيان مشترك صادر عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، مؤكدين أن العملية نفذت “بعد إبلاغ الولايات المتحدة مسبقا”، في محاولة لضبط إيقاع التوتر مع واشنطن.
وأوضح البيان أن الجيش الإسرائيلي نجح في تفجير نفق استراتيجي يمتد لأكثر من 200 متر على عمق تجاوز 25 مترا.
وزعمت السلطات الإسرائيلية أن هذا النفق كان يضم “مئات قطع السلاح وعددا من فتحات الإطلاق”، وكان معدا بشكل أساسي لاستهداف بلدات الشمال الإسرائيلي.
ويثير هذا التطور مخاوف عميقة بشأن مصير “الإطار الثلاثي” لوقف إطلاق النار، الذي جرى التوصل إليه مؤخرا بعد مفاوضات عسيرة اتسمت بخلافات حادة وضغوط أمريكية مكثفة.
ورغم محاولات التهدئة الدبلوماسية، شدد البيان الإسرائيلي على أن قواته ستواصل التمركز فيما وصفته بـ”المنطقة الأمنية” داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدا عزمها على الاستمرار في عمليات تدمير ما أسمتها “البنى التحتية التابعة لحزب الله”، وإزالة التهديدات التي تواجه المستوطنات الشمالية.
تأتي هذه العملية لتضع الاتفاقات الهشة أمام اختبار حقيقي، حيث يخشى المراقبون من أن تؤدي هذه التحركات الميدانية إلى تقويض التفاهمات الدبلوماسية التي بذلت واشنطن جهودا كبيرة للوصول إليها، مما قد يعيد الجبهة إلى مربع التصعيد العسكري ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في جنوب لبنان، وسط تساؤلات حول مدى قدرة الأطراف المعنية على الالتزام ببنود “الإطار الثلاثي” في ظل استمرار هذه الأنشطة العسكرية.



