أخبار العالمأهم الأخبار

إرهاب إيران.. أزمة مضيق هرمز تكبد الشركات العالمية خسائر بـ 25 مليار دولار

أظهر تحليل مالي معمق أجرته وكالة “رويترز” للأنباء، أن قيام إيران بتعطيل حركة مرور السفن التجارية وناقلات النفط عبر مضيق هرمز الإستراتيجي، كبّد الشركات العالمية خسائر فادحة لا تقل عن 25 مليار دولار أمريكي حتى الآن.

وأشار التحليل إلى أن هذا الرقم الضخم لم ينعكس بعد بالكامل في البيانات المالية الرسمية للشركات، مؤكداً أنه لا يزال مرشحاً للازدياد التصاعدي المستمر.

ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر ممرات الطاقة حساسية وأهمية في العالم؛ حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط الخام ومنتجات الوقود الحيوية من منطقة الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية.
وخلال الأسابيع الأخيرة، أدت عمليات الاستيلاء على السفن، والهجمات، والتهديدات المستمرة لخطوط الملاحة، إلى قفزات قياسية في تكاليف التأمين والوقود والنقل، مما انعكس سلباً على تكلفة البضائع النهائية.

اضطرابات سلاسل الإمداد والتدابير التقشفية
ووفقاً للاستطلاع والمراجعة البيانية، اضطرت 279 شركة مدرجة على الأقل في أسواق المال بالولايات المتحدة وأوروبا وآسيا إلى اتخاذ تدابير استثنائية لمواجهة التداعيات.
وشملت هذه الإجراءات التعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة، واضطرابات سلاسل التوريد، وانقطاع طرق التجارة، فضلاً عن ارتفاع تكاليف المواد الخام، واضطرار بعضها لخفض معدلات الإنتاج، وزيادة أسعار البيع، أو تعليق توزيعات الأرباح النقدية للمساهمين، وصولاً إلى طلب مساعدات مالية طارئة من الحكومات.

وأبلغ خُمس الشركات التي شملها الاستطلاع، والتي تتنوع أنشطتها بين تصنيع مستحضرات التجميل، الإطارات، المنظفات، ووصولاً إلى شركات الطيران وخطوط الرحلات البحرية، عن تسجيل خسائر مالية مباشرة جراء الأزمة الحالية.

قطاع الطيران المتضرر الأكبر وعمق الاعتماد على وقود الخليج
وتحملت شركات الطيران العالمية وحدها الحصة الأكبر من الفاتورة، حيث بلغت خسائرها المقدرة نحو 15 مليار دولار بسبب القفزات الحادة في أسعار وقود الطائرات، مما يشير إلى أن الاضطراب الملاحي في مضيق هرمز قد تجاوز تأثيره سوق النفط الخام ليدخل في مختلف طبقات وهياكل الاقتصاد العالمي.

الجدير بالذكر أن معظم الشركات المتضررة يقع مقرها الرئيسي في المملكة المتحدة وقارة أوروبا، بينما ينتمي نحو ثلثها إلى القارة الآسيوية، مما يعكس بوضوح الاعتماد العميق والحيوي الإستراتيجي لهذه المناطق على منتجات النفط والوقود القادمة من الشرق الأوسط.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى