
إرث “أول بئر نفط” يتحول إلى كابوس بيئي في مسجد سليمان
أعاد تقرير حديث صادر عن مديرية حماية البيئة في الأحواز تسليط الضوء على المأساة البيئية التي تعيشها مدينة مسجد سليمان، محذرا من مخاطر صحية وبيئية جسيمة تهدد أحياء كاملة نتيجة تسربات النفط والغاز المستمرة منذ عقود.
وكشف التقرير عن حالة من التخبط الإداري وغياب المسؤولية استمرت لأكثر من 20 عاما في المناطق المصنفة كبؤر ملوثة.
ورغم المكانة التاريخية للمدينة التي استضافت أول بئر نفط في المنطقة عام 1908، إلا أن هذا الإرث تحول إلى عبء ثقيل على سكانها، حيث باتت بعض أحيائهم السكنية فوق حقول من الغازات القابلة للاشتعال والتسربات النفطية السطحية.
وأوضح التقرير أنه رغم تصنيف هذه المناطق “ملوثة” قديما، لم تكلف أي جهة رسمية حتى الآن بمهمة التطهير أو إجلاء السكان بشكل آمن.
واتهم التقرير السلطات المختصة وشركة حقول النفط بالتقاعس عن إكمال الدراسات البيئية اللازمة لتحديد الوضع النهائي لهذه الأحياء.
و وصف التقرير الوضع الحالي بأنه “لا يتناسب مع كرامة وخلفية مدينة أول بئر نفط”، معتبرا أن المدينة تركت لمصيرها البيئي المتردي.
وأكدت إدارة حماية البيئة أن تحديد حالة هذه المناطق يمثل “أولوية قصوى” لصحة المواطنين، مطالبة بأن تتم جميع عمليات الكشف عن التلوث والقضاء عليه تحت إشرافها المباشر ووفقا للقوانين البيئية الصارمة، مشددة على أن إصلاح هذا الملف سيبقى على رأس أولويات السلطات المحلية.



