أخبار الأحوازأهم الأخبار

أيوب غيبي بور.. سبعة أشهر في سجن شيبان دون تهمة أو محاكمة

يواصل المواطن الأحوازي أيوب غيبي بور حاجي، البالغ من العمر 31 عاما، قضاء أكثر من 212 يوما في الاحتجاز المؤقت داخل سجن شيبان التابع للاحتلال الإيراني في مدينة الأحواز، دون توجيه أي تهمة رسمية إليه، في انتهاك صارخ للمعايير القانونية والإنسانية.
وبحسب المعلومات الموثوقة، فإن غيبي بور لا يزال محتجزا في عنبر الحجر الصحي داخل السجن منذ لحظة نقله إليه في 4 يناير/كانون الثاني 2025، قادما من سجن كرمان الذي نفي إليه في وقت سابق بقرار من المحكمة الإيرانية، التي كانت قد حكمت عليه في أكتوبر 2024 بالسجن 11 عاما مع النفي إلى محافظة كرمان، في إطار سياسة العقاب الجغرافي التي تنتهجها طهران ضد النشطاء الأحوازيين.
غياب التهم واستمرار الغموض
حتى الآن، لم يتم توجيه أي تهم رسمية إلى غيبي بور، ولم يعرض على المحكمة، كما لا توجد إمكانية للإفراج عنه بكفالة، ما يزيد من قلق أسرته والمراقبين الحقوقيين.
وقد أفاد مصدر مقرب من عائلته أن هذا الاعتقال الجديد لا يرتبط بالقضية السابقة التي سجن بسببها خلال احتجاجات نوفمبر 2022، بل يبدو أنه ناتج عن قضية جديدة مجهولة التفاصيل.
وكان غيبي بور قد اعتقل سابقا في نوفمبر 2022 على خلفية مشاركته في الاحتجاجات الشعبية، وتم نقله حينها إلى سجن شيبان قبل أن يفرج عنه في فبراير 2023 بكفالة مالية قدرت بثلاثة مليارات تومان إيراني.
انتهاك قانوني وإنساني
يعد استمرار احتجاز أيوب غيبي بور دون محاكمة أو توجيه تهم خرقا للقانون الإيراني ذاته، فضلا عن كونه مخالفة واضحة للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق المعتقلين، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي ينص على ضرورة إبلاغ المعتقل بأسباب توقيفه وتمكينه من الدفاع عن نفسه أمام قضاء نزيه.
اعتقال سياسي بغطاء قضائي
يرى مراقبون أن قضية غيبي بور تمثل نموذجا للاستهداف الممنهج الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإيراني ضد الأحوازيين، ولا سيما أولئك الذين عبروا عن آرائهم أو شاركوا في أي نشاط احتجاجي أو ثقافي. ويستخدم القضاء الإيراني، وفق منظمات حقوقية، كأداة لتبرير الاعتقال السياسي وإضفاء صبغة قانونية زائفة عليه.
مطالبات حقوقية بالإفراج الفوري
منظمات حقوقية جددت دعوتها لسلطات الاحتلال الإيراني من أجل الكشف الفوري عن وضع أيوب غيبي بور القانوني، وتوضيح أسباب اعتقاله وظروف احتجازه، والإفراج عنه دون قيد أو شرط في حال استمرار غياب التهم الرسمية.
صمت دولي مقلق
ويعكس استمرار هذا الاحتجاز، في ظل صمت المؤسسات الدولية، تواطؤا غير مباشر مع الانتهاكات الممنهجة التي تمارس بحق الشعب الأحوازي، والذي يعاني من سياسات القمع والتهميش والاعتقال التعسفي المستمر منذ عقود.
أيوب غيبيبور، من مواليد 1يناير 1994، سبق أن تم اعتقاله وسجنه. تم اعتقاله من قبل قوات الأمن في الأحواز في نوفمبر 2022 فيما يتعلق بالاحتجاجات على مستوى البلاد وتم نقله إلى سجن شيبان في المدينة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى