
أين هو؟ الناشط الأحوازي أمين مطوري يواجه مصير في سجون الاحتلال الإيراني
أعربت منظمات حقوقية محلية ودولية عن قلقها العميق إزاء مصير الناشط الأحوازي أمين مطوري، المعروف بلقب “أبو عسل”، الذي اختطفته قوات الأمن التابعة للاحتلال الإيراني في منتصف يناير/كانون الثاني 2025 من مدينة المحمرة، ونقلته إلى جهة مجهولة دون الكشف عن مكان احتجازه أو التهم الموجهة إليه.
وبحسب تقارير حقوقية، تعرض مطوري أثناء اعتقاله للضرب المبرح على يد عناصر من أجهزة استخبارات الاحتلال الإيراني، مما أثار مخاوف جدية على صحته وسلامته الجسدية في ظل صمت رسمي مستمر.
ويذكر أن أمين مطوري سبق أن اعتقل في مايو/أيار 2017 من محل إقامته في خرمشهر، وتعرض آنذاك أيضا للعنف أثناء الاعتقال.
وحكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات وسنتين في المنفى بعد اتهامه بـ”الدعاية ضد الجمهورية الإسلامية” و”الانتماء إلى جماعات معارضة”. أمضى مدة حكمه في سجن شيبان، قبل أن ينفى لاحقا إلى محافظة خراسان الشمالية.
ورغم الإفراج عنه بعد انتهاء مدة العقوبة، عاد مطوري إلى نشاطه الحقوقي والمدني في الأحواز، ما جعله هدفا مجددا لحملات القمع المستمرة التي تنفذها سلطات الاحتلال ضد الناشطين الأحوازيين، لا سيما أولئك الذين يعملون على توثيق الانتهاكات والدفاع عن الهوية الثقافية والدينية.
عائلته، التي حاولت منذ أيام الاستفسار عن مكانه، لم تحصل على أي رد رسمي، في وقت يتصاعد فيه الغموض بشأن مصيره. المنظمات الحقوقية اعتبرت هذا الإخفاء “جريمة تعذيب نفسي” لعائلته و”انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي”.
ودعت منظمات حقوق الإنسان، إلى الكشف الفوري عن مكان احتجاز أمين مطوري، وتوفير الرعاية الصحية له وضمان سلامته، ووقف الاعتقالات التعسفية بحق الناشطين الأحوازيين، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الذين يحتجزون بسبب أنشطتهم السلمية.
كما شددت المنظمات الحقوقية على ضرورة محاكمة عادلة وشفافة لأي شخص يحتجز، في إطار احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وينظر إلى قضية أمين مطوري كرمز متجدد لاستمرار السياسات القمعية الإيرانية في الأحواز، في سياق حملة اعتقالات متواصلة تنفذها السلطات الإيرانية منذ بداية عام 2025، شملت مدنا أحوازية عدة منها الأحواز العاصمة، المحمرة، الفلاحية، الخفاجية، معشور، تستر، كوت عبد الله، وإيذج.
وأسفرت الحملة عن اعتقال مئات المواطنين الأحوازيين، بينهم ناشطون حقوقيون ومواطنون عاديون على خلفية انتماءاتهم الدينية أو القومية.



