
أونروا: نحتاج 200 مليون دولار للاستمرار في تقديم الخدمات
أكد رئيس مكتب ممثل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في الشرق الأدنى، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تشهد تدهورًا كبيرًا وغير مسبوق، نتيجة استمرار الحصار ومنع قوات الاحتلال الإسرائيلي دخول المساعدات الإنسانية والطبية الحيوية إلى القطاع المحاصر.
وقال المسؤول الأممي إن لدى الوكالة أكثر من 12 ألف موظف ميداني يعملون داخل غزة، ويقومون بدور محوري في إيصال المساعدات إلى المتضررين من الحرب، رغم التحديات الأمنية واللوجستية المتزايدة.
وأضاف: “لدينا الخبرة والكوادر البشرية والقدرات اللوجستية التي تمكّننا من دعم الفلسطينيين في غزة، ولكننا نواجه معوقات كبيرة نتيجة القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال”.
وشدد على أن أونروا تقدم حاليًا خدمات الدعم النفسي للأطفال المتضررين من الحرب، في محاولة للتخفيف من آثار الصدمات التي تعرضوا لها، مشيرًا إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضررًا في هذا الصراع المستمر.
كما أشار إلى أن الوكالة تعمل بالتعاون مع المنظمات الدولية والمحلية من أجل توسيع نطاق المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن الجهود المشتركة ضرورية في ظل تصاعد الأزمة وازدياد الاحتياجات اليومية للفلسطينيين، لا سيما في مجالات الصحة والغذاء والمأوى.
وفيما يتعلق بالإمدادات الطبية، كشف رئيس مكتب أونروا أن الوكالة وصلت إلى “مستوى الصفر” في المخزون بالنسبة لـ64% من المعدات الطبية و42% من الأدوية الأساسية في غزة، وهو ما ينذر بكارثة صحية حقيقية قد تؤدي إلى انهيار كامل في القطاع الصحي.
وأوضح أن الوكالة تحتاج بشكل عاجل إلى 200 مليون دولار من أجل مواصلة تقديم خدماتها في غزة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك السريع لتوفير الدعم المالي اللازم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة، بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي والحصار المفروض منذ سنوات، وسط تضامن شعبي ورسمي عربي واسع مع القضية الفلسطينية، لا سيما عبر حملة #تضامنا_مع_فلسطين التي تصدّرت منصات التواصل الاجتماعي.



