أهم الأخبارتقارير

أوروبا تهدد بإعادة عقوبات الأمم المتحدة على إيران إذا لم يتحقق تقدم نووي

 

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إلى جانب ممثل الاتحاد الأوروبي، أبلغوا نظيرهم الإيراني، عباس عراقجي، خلال اجتماع يوم الخميس، عزمهم الجاد على إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران في حال لم يُسجَّل أي تقدم ملموس نحو التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي.

وأكد الوزراء الأوروبيون خلال اللقاء، وفق بيان الخارجية الفرنسية، تصميمهم على اللجوء إلى آلية “سناب باك” لإعادة فرض جميع العقوبات الدولية التي كانت قد رُفعت بموجب اتفاق عام 2015، وذلك إذا لم يتحقق تقدم فعلي بحلول نهاية فصل الصيف الحالي.

وكشف مصدر دبلوماسي فرنسي أن الوزراء الثلاثة طالبوا الوزير الإيراني بالعودة الجادة إلى المسار الدبلوماسي كسبيل لتجنب هذا التصعيد.

وفي سياق متصل، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وزراء خارجية الولايات المتحدة (ماركو روبيو) وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، اتفقوا خلال مكالمة هاتفية جرت الإثنين، على تحديد نهاية أغسطس موعدًا نهائيًا لإيران من أجل التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي. ووفقًا للمصادر، فقد تم التوافق بين الأطراف على تفعيل آلية “العودة السريعة” إذا لم تستجب طهران، ما يعني عودة العقوبات الأممية تلقائيًا.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر على اطلاع، أن الاتصال بين روبيو ونظرائه الأوروبيين جاء بهدف تنسيق المواقف قبيل اتخاذ أي خطوات بشأن تفعيل الآلية الدولية، والاتفاق على المسارات الممكنة للمفاوضات المقبلة مع إيران.

ووفق مصدرين مطلعين، فإن فرنسا وبريطانيا وألمانيا يعتزمون قريبًا إطلاق محادثات مع إيران لبحث إمكانية تمديد المهلة المقررة لتفعيل آلية “سناب باك” إلى ما بعد شهر أكتوبر المقبل، في مقابل تعهدات إيرانية بخطوات تهدئ من المخاوف الغربية، أبرزها استئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي توقف عقب اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل وما أعقبها من قصف أميركي على مواقع نووية داخل إيران.

وأشارت المصادر إلى أن طهران قد تبادر بإزالة نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% من المنشآت التي تعرضت للقصف ونقلها خارج البلاد، كجزء من إجراءات بناء الثقة.

من جهته، أعرب مسؤول أميركي عن أن الرئيس دونالد ترامب يشعر بإحباط شديد من مماطلة إيران ورفضها العودة إلى طاولة المفاوضات.

وفي المقابل، أعلنت طهران الإثنين أنها لن تستأنف المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن قبل الحصول على “ضمانات واضحة” بشأن نتائجها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا يوجد حتى الآن أي موعد محدد لعقد اجتماع جديد بين وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لمناقشة ملف إيران النووي.

وأوضح بقائي في رد على أسئلة الصحفيين أن “الوقت والمكان لم يتحددا بعد” لأي لقاء محتمل بين الطرفين.

ويُذكر أن عراقجي وويتكوف كانا قد أجريا خمس جولات من المحادثات منذ أبريل الماضي، قبل أن تتوقف المفاوضات عقب شن إسرائيل ضربات على أهداف داخل إيران في 13 يونيو، ما أشعل حربًا استمرت 12 يومًا وأعادت الملف النووي إلى واجهة التصعيد الدولي.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى