أهم الأخبارالأخبار

أوامر ملكية سعودية تعيد رسم المشهد الوزاري والقيادي تزامناً مع تحديث “رؤية 2030”

 

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم الخميس، سلسلة أوامر ملكية شملت تغييرات واسعة في مناصب وزارية وقضائية وأمنية، وذلك في وقت تستعد فيه المملكة لإطلاق نسخة محدثة من استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد ضمن إطار “رؤية 2030”.

وتضمنت الأوامر تعيين فهد بن عبدالجليل آل سيف وزيراً للاستثمار، خلفاً لخالد الفالح الذي عُين وزير دولة، في خطوة تعكس أهمية ملف الاستثمار خلال المرحلة المقبلة. كما تم إعفاء النائب العام سعود بن عبدالله المعجب من منصبه وتعيينه مستشاراً في الديوان الملكي بمرتبة وزير، وتكليف خالد بن محمد اليوسف بمنصب النائب العام بمرتبة وزير، فيما عُين علي الأحيدب رئيساً للديوان بالمرتبة نفسها.

وشملت التغييرات وزارة الداخلية، حيث عُين محمد بن مهنا المهنا مساعداً لوزير الداخلية لشؤون العمليات، وعبدالله بن فهد بن فارس وكيلاً للوزارة للشؤون الأمنية، وثامر الحربي مساعداً لوزير الداخلية لشؤون التقنية. كما صدر أمر بتعيين الأمير بندر بن عبدالله المشاري آل سعود مستشاراً لوزير الداخلية، مع إعفائه من منصب مساعد الوزير لشؤون التقنية.

وفي ما يتعلق بإمارات المناطق، تم تعيين الأمير سعود بن نهار نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير محمد بن عبدالله نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية، والأمير فهد بن سعد نائباً لأمير منطقة الباحة. كما عُين الأمير فواز بن سلطان محافظاً للطائف، والأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية.

وتضمنت الأوامر أيضاً إعفاء أحمد العيسى من منصبه مديراً عاماً للمباحث العامة بناءً على طلبه لظروف صحية، وتعيين فيحان السهلي خلفاً له. كما سُمّي عبدالله المغلوث نائباً لوزير الإعلام، وهيثم العوهلي محافظاً لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية.

وشملت القرارات تعيينات أخرى في وزارات الموارد البشرية والسياحة والتعليم والنقل، إضافة إلى تعيين عدد من المستشارين في الديوان الملكي، وترقية اللواء خالد الذويبي واللواء سليمان الميمان إلى رتبة فريق، مع تعيين الذويبي نائباً لرئيس الحرس الملكي.

وتأتي هذه التعديلات في سياق استعداد المملكة لإطلاق خطة خمسية جديدة تركز على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق وتكييف السياسات المالية في ظل ضغوط الموازنة. وكان وزير المالية محمد الجدعان قد أشار أخيراً، خلال مقابلة مع تلفزيون “بلومبيرغ” على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، إلى بدء مناقشة آلية عرض خطة الأعوام الخمسة المقبلة، مؤكداً أن قطاعات السياحة والتصنيع والخدمات اللوجستية والتقنية ستكون في صلب التوجهات المقبلة.

وتتحرك الرياض نحو تحديث مسار “رؤية 2030” بهدف تقليص الاعتماد على النفط وتعزيز كفاءة الإنفاق، مع تركيز أكبر على تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية. وتُقدّر كلفة مشاريع الرؤية بنحو تريليوني دولار وفق تقديرات نقلتها “بلومبيرغ”، في وقت تعيد فيه المملكة تقييم بعض المشاريع الكبرى، بما في ذلك الاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2034.

وتؤكد الحكومة السعودية أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرة على مواجهة تقلبات أسعار النفط وتنويع مصادر الدخل.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى