أخبار العالمأهم الأخبار

أوامر قضائية في أصفهان بمصادرة ممتلكات بهائيين دون إجراءات قانونية

في تصعيد جديد للضغوط الأمنية والاقتصادية التي تمارسها السلطات الإيرانية ضد المواطنين البهائيين، أصدرت محاكم في مدينة أصفهان أوامر بمصادرة ممتلكات 22 مواطنا بهائيا، في خطوة وصفت بأنها مخالفة صريحة للأصول القضائية المتبعة في إيران.

ووفقا لما نشره موقع هرانا، المتخصص برصد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، فإن هذه الأوامر القضائية صدرت استنادا إلى المادة 49 من الدستور الإيراني، دون إبلاغ المعنيين عبر القنوات الرسمية أو تسجيل القضايا في نظام “سنا” القضائي، ما يحرمهم فعليا من حق الاعتراض أو الدفاع القانوني.

قال مصدر مطلع لوكالة هرانا: “حتى الآن، تمت مصادرة ممتلكات معظم هؤلاء الأفراد ومنعهم من التصرف بها فعليا. لقد تم فرض حظر كامل على بيع أو نقل أي من ممتلكاتهم، دون صدور حكم نهائي بمصادرتها”.

كما أشار التقرير إلى أن عملية المصادرة تتم بسرية تامة، مع منع المحامين من الوصول إلى ملفات القضايا، وغياب تام لأي تسجيل رسمي للقضايا في النظام القضائي الإلكتروني، مما يضع المتضررين في دائرة قانونية مغلقة.

وذكرت هرانا أن السلطات القضائية قامت بإنشاء ملفين قضائيين متوازيين لكل فرد من المتهمين الأول يتعلق بمحاكمة جنائية وإصدار أحكام بالسجن، غالبا عبر الفرع 11 من المحكمة الجنائية.

والثاني يختص بمداولات مصادرة الممتلكات، ويجري في محاكم تستند إلى المادة 49، التي تخول الدولة مصادرة أموال من يزعم أنها غير مشروعة أو مرتبطة بـ”أعداء الثورة”.

وأوضح أحد المصادر أن هذا الإجراء:”لا يقتصر فقط على مصادرة ممتلكات شخصية، بل يشمل تجميدا شاملا للأصول ومنعا تاما لأي معاملة مالية أو قانونية باسم أصحابها، دون منحهم فرصة للدفاع أو التمثيل القانوني.”
وذكر التقرير أن بعض حالات الاعتقال التي طالت المواطنين البهائيين في الأشهر الماضية، ترافق معها مداهمات أمنية ومصادرة فورية لممتلكات، لكن بدء عملية المصادرة المنفصلة والرسمية تم مؤخرا، ما ينذر بتصعيد قانوني واقتصادي خطير، قد يفاقم معاناة العائلات المتضررة.

وبحسب هرانا، فقد رفض العديد من المواطنين البهائيين الكشف عن أسمائهم خوفا من تسريع عملية المصادرة أو توسيع نطاقها، في ظل افتقارهم لأي حماية قانونية فعلية داخل النظام القضائي الإيراني.

تعاني الطائفة البهائية في إيران من تمييز منهجي منذ عقود، يشمل التضييق على التعليم والتوظيف وحرية العبادة، فضلا عن الاعتقالات الجماعية ومصادرة الأملاك. وتعتبر المادة 49 من الدستور إحدى الأدوات القانونية التي استخدمتها السلطات مرارا لتبرير مصادرات غير قانونية بحق أقليات دينية وسياسية.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى