
أزمة وقود خانقة تضرب الأحواز وسط غضب شعبي وتصاعد للتوتر
تشهد مدن الأحواز أزمة وقود حادة وغير مسبوقة، أثارت موجة غضب شعبي عارم بين المواطنين الذين يواجهون فقدان مادة البنزين والديزل، رغم أن بلادهم تطفو على بحار من النفط والغاز.
وتأتي هذه الأزمة في ظل سياسات الاحتلال الإيراني التي تعتمد على إشعال الحروب واستغلال ثروات الأحواز لتمويل طموحاتها العسكرية وتهديد الاستقرار الإقليمي والدولي، بدلا من تأمين احتياجات السكان الأساسية.
وأفادت مصادر محلية بأن الشعب الأحوازي يدفع اليوم ثمن مغامرات طهران الخارجية من قوته اليومي ومؤسساته المنهكة؛ حيث أدى نقص الوقود إلى شلل شبه كامل في حركة النقل والزراعة.
ومع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، حذر ناشطون من أن استمرار هذا الحرمان الممنهج يهدد بانفجار شعبي وشيك، لا سيما أن الاحتلال فشل طوال الأسابيع الماضية في إيجاد أي حلول تذكر للأزمة.
تتزامن هذه المعاناة مع تلوث هواء قياسي ناجم عن دخان مشاعل النفط والعواصف الغبارية، مما فاقم الأوضاع الصحية للأهالي الذين يعانون أصلا من نقص حاد في الأسمدة الزراعية وارتفاع جنوني في تكاليف المعيشة.
ويرى مراقبون أن سياسة “تفقير الأحواز” وتجفيف مواردها المباشرة باتت سلاحا تستخدمه السلطات، وهو ما يزيد من حالة الاحتقان ضد الوجود الإيراني الذي يستنزف الثروات ويترك الشعب يواجه مصيره وسط الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود الخاوية.



